الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٩ولعله في الاطمئنانة ما لم يصح معه أنه أخطاً بغيره من المواضع في ذلك قلت له: وعلى هذا من خفائه فإن مس منه منه شيئاً من قبل أن يغسله برطوبة: ما حكم ما ناله به يكون، وما القول فيه؟ قال قد قيل
أنه إن له حكم الطهارة مالم يعلم أنه، حتى يعلم
موضع النجاسة، وعلى العكس من هذا في قول آخر، موضع الطهارة من ذلك: قلت له: فإن كان في موضع منه رطوبة هى أصلها طاهرة، ما حكم نالها على هذا ونالته، قال فليس فى هذه الاما في الأولى من قول في رأى لأنهما في المعنى على سواء، فالتمول فيهما واحد، وقد مرفكفى. قلت له: فإن ناله كله برطوبة وهو يابس حتى بله، أو نال جزءا منه من بعد أن صار بأجمعه رطباً فى غير طهارة، فأصابه شيء من رطوبته، قال: فهذا مالا يخرج لعلة معه من أن يكون ما ناله حكم النجاسة على حال
قلت له: فإن كان في موضع من ثوبه رطوبة بول، وفى موضع آخر منه رطوبة ماء؟ فالقول فى هذين أن يغسل البول إن عرفه وإلا طهره كله. وعلى قول آخر فيجوز أن يتحرى موضع النجاسة إلا أنه في قلة. قلت له: وما تنجس من ثيابه، هل له من بعد أن يلبس أن يتوضأ فيه لصلاته مختارا، أو أن يلبسه مع ما به فى بدنه من رطوبة، لابد وأن يمسه غير طبه، ولا بأس عليه في وضوء، ولا في بدنه فإنه ينجسه أم لا؟ قال: ففى أكثر ما قيل فى هذا أنه لا طهارة لمن فعله، وقيل لا بأس عليه في طهارته لما فى رأى من قاله إن البدن اليابس هو الذي يأخذ من الرطب ولا عكس، وعسى أن يصح لمن ادعاه مع قصر ما لهما من مدة في تجاوزهما، مع طول المدة في تلاصقها مقدار ما يربطه فينحل من أجزاء ما به من نجاسة، فإنه لابد أن يأخذ كلا من الأجزاء ولا لبس. قلت له: فإن كان بدنه نجسا لكنه يابس، وثوبه طاهر غير أنه رطب، هل عليه بأس فى ثوبه إن لبسه على هذا أم لا؟ قال: فإن أولى ما به في هذا أن يكون له
لا