كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

412

-

ما في الأولى من قول فى رأى، إلا أن الرخصة فيه الشادة، فالعمل بها متروك فى هذا و ذاك. قلت له: وإن كان به فى بدنه أو في ثوبه شيء من الجنابة أو الدم أو العذرة أو ما أشههما، جاز لأن يكون على هذا أم لا؟ قال: نعم، لعدم الفرق، أو ليس هذا بالحق ولا شك بلي. إنه أحق ما به أن يجرى على عمومه، لا مطلق في الجنس فالأنواع

،

كلها داخلة تحت ماله فى هذا من حكم بلا مرية في شيء منها، لعدم اللبس

في ذلك

قلت له: فإن أصابته جنابة فى ليل أو نهار، فلم يجد لها في ثوبه شيئا من الآثار أبدا؟ قال: فهو ما له من حكم الطهارة حتى

المؤثر

-

،

معه يصح

أنه أصابه شيء منه الا وإنه فى قول الشيخ أبي سعيد – رحمه الله - ما أفاد هذا فدل عليه في ذلك. قلت له: فإن أصابته الحنابة في ثوبه، أتنجس ما تحته أم لا؟ قال: نعم في بعض ما قيل، وقول الشيخ أبى، والثالث رحمه الله - إن كانا طاقا واحدا، فالثاني نجس طاهر حتى تصبح نجاسته. وفى قول الشيخ أبي الحسن - رحمه الله - إن الثانى طاهر حتى يعلم أنه مسه شيء من النجاسة. وفى قول محمد بن خالد: إن اتهمه طهره. قلت له: فهل من قول فى الثالث بغير الطهارة أم لا؟ قال: الله أعلم. وأنا لا أدرى أن أحداً قال فيه ما لم يصح عليه إنه ناله شيء

من النجاسة

قلت له. فإن وكزة في بدنه شيء من ثوبه فأدمى أو لم يجد به دماء، قال: فيطهر الموضع من بدنه ولا شيء عليه في ثوبه، لأن له حكم الطهارة، وما لم يصح معه أنه أصابه شيء من ذلك. قلت له: فإن خرج من ثوبه رطوبة ولم يصح معه فى ثوبه الذى عليه أنه ناله شيء منها؟ قال: فإذا احتمل لما به حال خروجها من هيئة أن تناله على حال، ألا تمس ثوبه جاز لأن يكون على طهارته، ما لم يصح فساده، وإن لم يحتمل إلا