كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠

التزويج معلق على رضاها ولا يمكن لحاكم أن يكون حاسبا لعدد النساء وهذا إذا كانت المرأة بالغا وإن كانت صبية فقول وليها مقبول حتى يصح كذبه وإن استراب شيئا في مثل هذا وقعت عنه إذا اطمأن قلبه إن عدتها لم تنقص. والله

أعلم

مسألة: ومنه، وفي المملك إذا قال له رجل إذا جاءك فلان زوجه بأبنتي فلانه ولفظ عليه ومضى وجاء الرجل وأراد من المملك أن يملكه ايجوز للشهود أن يشهدوا على هذا التزويج وهم لم يعلموا المرأة إلا من قول المملك، أم لا؟ قال: إن الشهود في أكثر القول لا يجوز لهم ان يقبلوا قوله في إدعائه الوكالة من أبيها إلا بالصحة وقول يجوز لهم ذلك إذا كان ثقة ولا يعجبني له إذا تبين له منهم أنهم يقدمون على أمر لا يجوز لهم بجهالة منهم أن يكتمهم ولولم يدعهم بنفسه الى الشهادة وإن دعاهم بنفسه فهو أشد. ولا يعجبني له أن يزوج على هذه الصفة إذا تبين له أن الشهود لم يعلموا بصحة وكالته من الأب إلا أن يتبين له إن الشهود لم يشهدوا على الأمر بالتزويج وإنما يشهدوا على العقد نفسه. والله أعلم.

مسألة: وما معنى ولا يمين في النكاح ولا في الرد ولا في الانساب ومثل ما هو وما يعجبك أنت أن يكون في ذلك إيمان، أم لا؟

قال: معنى

ذلك إذا إدعا رجل على إمرأة انها زوجته أو ادعت امرأة على رجل أنه زوجها فلم يصح الدعوى فلا يمين في هذا على المنكر في قول أصحابنا وفي قول قومنا عليه اليمين فهذا في النكاح. وأما في الرد فمعناه إذا إدعا الرجل على المطلقة أنه ردها في العدة وأعلمها بالرد وأنكرت هي ذلك واختلفوا في اليمين في مثل هذا على المرأة فقول عليها اليمين إن أراد منها وقول لا يمين عليها. وأما في النسب إذا إدعا رجل نسبا بينه وبين رجل فلا يمين في هذا على المنكر إذا لم يطل ميراثاً. والله أعلم.

-

٤٬١٩٤ / ٥٬٧٦٨