الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١مسألة: ومنه، وهل يحل للمسلم تزويج اليهودية والنصرانية والبدوية إذا لم تصل ويسعه ذلك أم لا؟
قال: أما أهل القبلة فجائز التزويج منهم كانوا ابرارا أو فجارا. وأما اليهود والنصارى إذا كانوا سلماً للمسلمين ولم يكونوا حزباً فجائز تزويج الحرائر للمسلمين وقد نطق بذلك كتاب الله جل وعلا. والله أعلم
منهم
مسألة: ومنه وفي امرأة أرادت التزويج برجل كفوها ووليها حاضر في البلد وأبى أن يزوجها وهي امرأة بالغ ووليها هذا غير أبيها فاحتج الوالي على وليها أن يزوجها، فأبى، أيجوز للوالي الذي هو من بعده أم لا؟
قال: إذا احتج الوالي على الولي الأقرب أن يزوجها فأبي عن ذلك وكان الزوج كفؤاً لها زوجها الولي الذي يليه ثم كذلك الأقرب فالأقرب فإن أبوا جميعا أجبرهم الوالي أن يزوجوها فإن إمتنعوا بعد تجبر زوجها الحاكم. وأما الوالي فمختلف فيه قول له أن يزوج ولو لم يأذن له الامام بذلك إذا لم يحجز عليه وقول حتى يأذن له الامام بذلك. والله أعلم
مسألة
: ومنه، في ما أرتشاه الولي على تزويج حرمته من المتزوج إن كانت المرأة استوفت من الزوج صداق مثلها يكون مردودا على الزوج ولم يستوف صداق مثلها كان للمرأة فإن شاءت أعطته وليها وإن شاءت أخذته. وإن كان وليها الأب فقول جائز له أخذه على قول من يقول أن الأب له أن يأخذ من مال ولده كره أو رضى. وأما إن كانت المرأة قد استوفت صداقها فادعا الولي إن ما ارتشاه كان من الصداق وقال الزوج انه من غير الصداق فيعجبنا أن يكون القول هاهنا قول الزوج. وإن كانت المرأة قد غيرت التزويج بعد الدخول انها إن كانت صغيرة وكانت هذه الرشوة جعلت من صداقها فهي مثل صداقها وإن كانت غيرت من قبل الدخول فذلك كله مردود على الزوج كانت صغيرة أو كبيرة إذ أجاز غيرها. والله أعلم
11