الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢١413
فإن صح
مسها له طهر الموضع الذى لا بد له من أن تناله على حال. قلت له: فإن لم يحس بشيء يخرج من ذكر، وإنما وجده من طرفه لاصقا، ولما نظر فيها لم يجد شيئا من الرطوبة، ولا ما يد له على كون نجاسته أبدا، قل: معه أن لزوقه إنما كان لرطوبة فاسدة طهر الموضع، وإلا فهو على طهارته حتى يصح ذلك. قلت له: فإن كان في حال قعوده فخرج منه فى ثوبه رطوبة وذى أو بول أو مذى، أينجس ما تحته أم لا، قال: فعسى أن يخرج فيه ما في الجنابة من قول في رأى ما لم يصح معه كون بلوغه إليه إلا وربما يكون في مقدار ما لا يبلغ لقلته، أو على العكس في البول لكثرته، أو من كثرة الحائل لغلظه، أو رقيه فيحكم بطهارته في موضع مالا يحتمل فيه كون نجاسته، وبفساده في موضع مالا يحتمل فيه بقاؤه على ما به من قبله. ويجوز لأن يجرى على ما به فى الجنابة من رأى في موضع الاحتمال، ويكون الرجوع إلى ما به من أصله أصبح ما فيه من قول جاز عليه في الحال، ما لم يعلم فيصح كون الانتقال من غير ما شك في ذلك. قلت له: فإن وقع ثوبه على جنابة أو دم أو عذرة أو بول، أو ما يكون من نجاسة في موضع، وليس بها ولا به من الرطوبة مقدار ما يأخذ فيها فيعلق به الحفافها؟ قال: فهو على طهارته، فإنها أولى به. ا لم أنه أصابه
يصح
شيء من الأذى. قلت له: وما أصابه فى ثوبه من نجاسة فأراد أن يغسلها
فلم يجزئه فى غسله من عركة فيما له عين قائمة أولا؟ قال: قد قيل في أنواع ما لا عين له أنه يعرك ثلاثة، مع كل عركة صبة من الماء وتلك طهارته، إلا أن يصح له بقاء، وما دونهن من واحدة أو اثنتين فالرأى فين؟ وما كان من أنواع ما له عين فالثلاث فى تطهيره مجزئة له إن زال بهن، وإلا فلا بد من زواله بما زاد عليهن من عرك فى صب، أو ما يقوم مقامهما فى ذلك. قلت له: فإن طهره فى ماء جار أو ما أشبهه فعرك كذلك، قال: فإذا زال ما به طهر، ولا أعلم أنه يختلف فى ذلك. قلت له: فإن حركه