الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧مسألة: وإذا كان للمرأة أخ وعم وإبن عم وزوج ابن العم أيكون هذا ولي بعد ولي أم غير ذلك وما يعجبك في هذا التزويج وكيف صفه تزويج ولي
دون ولي؟
قال: إذا كان عم وأخ وابن عم فالعم بعد الاخ وابن العم بعد العم وأما إذا زوج ابن العم وهناك أخ وعم فقد قيل يفرق بينهما وفي هذا اختلاف كثير من أهل العم ويعجبني أن لا يجوز تزويج أحد من الأولياء إذا كان الأب حاضرا إلا بعد قطع حجته وامتناعه. وقال من قال إذا زوج الأخ من الأب ولم يغيره الأب لم ينتقض النكاح وجاز التزويج وأما إذا لم يكن أب حاضر فقال من قال لا يجوز تزويج ولي دون ولي وانما التزويج للأول فالأول وكل من امتنع منهم عن التزويج جاز لمن يليه أن يزوج. وقال من قال انه يجوز تزويج ولي دون ولي وتفسير ذلك عندي إذا كان أخ وابن عم وابن أخ وابن عم فإن زوج ابن الأخ كان جائزا وأن زوج ابن العم لم يجز لانه ولي ثالث وليس هو وليا بعد الولي. وقال قال إذا لم يكن أب حاضرا فمن زوج من الأولياء جاز تزويجه إذا كان من عصبة المرأة إلا مع الأب وأحسب أنه يلحق الأب من الاختلاف ما يلحق سائر الأولياء وهو عندي يشبه العدل أن يكون كغيره من الأولياء وغيره من الأولياء كمثله لانهم كلهم سواء في وجوب الحجة لهم وعليهم والحق انما هو للمرأة في معنى ثبوت التزويج
من
وأما الولي من الأب وغيره مأخوذ بالتزويج والحق لغيره. وقيل أيضا لا تنكح المرأة إلا باذن وليها وليس لوليها أن ينكحها إلا برضاها ويستأذنها في تزويجها حتى تتزوج بمن ترضى به والبكر تعلم أيضا ويقال لها سكوتك رضاك فهذه فائدة افدناك بها. والله أعلم.
مسألة: في تزويج من شهر عنده زناها من حديث الناس شهره قاضية
تجوز أم لا؟
17
-