الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩مسألة: ومنه، اكثر القول لا يرد ولد الزنا في التزويج ولعل بعضا يرى
رده والأول أشهر. والله أعلم
مسألة: وسُئل عن تزويج المعتوه والأعجم هل يصح ذلك منهما؟ قال: معي أنه لا يصح منهما في الحكم لأنه لا يدري ما معهما. وأما في معنى الواسع فإذا تزوج لهما وليهما وأدخل المرأة عليهما وجاز بهما جاز ذلك منهما في معنى الواسع. وقيل لا يصح أبدا والقول في المرأة والرجل واحد قلت له: فإن أخذ بهذا القول وتعاشوا ماشاء الله ثم أراد الطلاق فليصح
ذلك منهما؟
قال: لا يبين لي ذلك في الحكم. وأما في معنى الواسع إذا عرفت المرأة من زوجها ما تبين به منه جاز ذلك في بعض القول وقد عنت هذه المسألة وكنت أنا ممن أفتى بجواز خروجها منه بعد ما عرفت منه معرفة صحيحة وهو رجل أعجم يقال له حسن فخرجت منه بمعنى الاطمنانه بلا شبهه وأما التزويج فيتزوج لهما وليهما وكذلك المرأة يزوجها وليها عند من يجيز ذلك وفيه اختلاف وبعض لم يجزه أبدا.
وإن كانت الصبية معتوهه أو عجما وزوجها وليها عند من يرى ذلك لم يخرج من الحق على ما مضى من الاختلاف وعند من يراه يرى الميراث بينهما على ما يوجبه الشرع قبل الدخول أو بعده. وكذلك القول في الصداق عند من يجيزه وإن كانت صبيه عجما أو معتوهه فبرأت فغيرت وقد كان زوجها أبوها لم يكن لها غير ولا طلاق لولي الأعجم والمعتوه لأنه جاء في الأثر معنى الاختلاف في زوجة المعتوه إذا لم يكن عنده سعه ولا أنفقها الولي فقول يطلقها وليه وقول هي بحالها ولا تطلق
ويشترط على المرأة إذا أرادت الأعجم والمعتوه أن لا طلاق لها ولا خروج
لها حتى يفرج الله. والله أعلم
-
-