كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠

مسألة: وإذا تزوج الرجل إمرأة بأمر وليها بغير رأيها ثم علمت بالنكاح

فكرهت نفسها ولم تغير ذلك بلسانها هل يلحق ذلك كراهية أم لا؟ قال: لا بأس إذا لم تكن كراهيه تغيير لأن الكراهيه قد تكون لوجوه فإذا كانت متمسكه بالنكاح ولو كرهت منه ما كرهت حتى أظهرت الرضى منه فهو عندي جائز

قلت: فإذا رضيت في نفسها وأظهرت الكراهية فوطيها الرجل ثم قالت

من بعد اني كنت راضية في نفسي؟

قال: هي زوجته وانما يؤخذ بما في النفس فوجدت في المرأة إذا زوجها رجل فرضيت في نفسها انه رضى وإن لم تنطق بالرضى وإذا كرهت في نفسها فليس كراهيه حتى تنطق بالكراهية. والله أعلم

مسألة: ومن له أربع زوجات وطلق واحده منهن ثلاثا فإنه لا يجوز له أن يتزوج امرأة إلا بعد انقضاء عدة التي طلقها في أكثر القول. وان تزوج امرأة ودخل بها جهلا منه فلا يفرق بينهما وقد تحير المسلمون أن يفرقوا بينهما بعد الدخول لأن فيه قولا من أقوال المسلمين أنه يجوز التزويج إذا كان الطلاق ثلاثا ولم تنقض عدة التي طلقها ثلاثا غير انه لا يعجبني أن يتزوج حتى تضع المرأة التي طلقها ثلاثا حملها. والله أعلم.

مسألة: ومن تزوج امرأة ووجدها مختلطة قبلها بدبرها أله أن يطلقها ولا

صداق لها عليه لها إذا لم يعلم بذلك وغرته بذلك أم لا؟

قال: لا أعلم له غيرا بذلك منها وإن مس أو نظر الفرج فعليه الصداق كاملا في أكثر القول وإن كان سألها عن ذلك فكتمته وغرته بذلك فحقيقة عندنا أن لا يلزمها من لها شيء قبل الدخول بها أو لمس فرجها أو نظر إليه إذا صح

ذلك

20

-

فيها ومنها. والله أعلم

٤٬٢٠٤ / ٥٬٧٦٨