كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٢

يتم عليه الصداق وقول لا يتم. وكذلك إن مسه بذكره ولو لم يلتق الختانان يلزمه تام الصداق. وأما في غير الزوجة على هذه الصفة من المس إذا لم يلتق الختانان مختلف في وجوب الصداق. قول يلزمه الصداق وقول لا يلزمه وقول تحرم عليه بذلك وقول لا تحرم عليه بذلك حتى يلتقي الختانان ومس الفرج بخشبه أو حجر لا يلزمه شيء في الزوجة ولا في الاجنبية وفي النظر الى شق فرج الزوجة أكثر القول يلزم به تمام الصداق وأكثر القول في الأجنبية لا يلزمه لها صداق. والله

أعلم

مسألة: الغافري:

وفي الأعجم تزوج له وليه من أخ أو غيره إمرأة وقبلها زوجه لأخيه الأعجم ودخل بها ثم أرادت الطلاق وأراد هو أو وليه طلاقها كيف الحكم؟ قال: إذا تزوج له وليه وقبلها هو بالايماء المعروف منه فلا طلاق إلا أن تصح لها حقوق الزوجية من جميع الأشياء طلبت الى الحاكم أن يأمر وليه بطلاقها فله ذلك فإن أبى طلقها الحاكم إذا طلبت منه ذلك. وقول إن الأعجم إذا كانوا يفهمون منه الطلاق بالايماء فأوحى بذلك وأخرج مع الايماء صوتا يعين الايماء فجائز ذلك. قلت وإذا احتجت على ولي الاعجم أن يكتب لها صداقها الأجل هل يحكم عليه قال ينبغي أن يكون التزويج بحضور حاكم ومعرفة الصداق لحضوره فيكتب الولي صداقها في مال الأعجم على الأعجم برضى الأعجم

بالايماء عند التزويج. قلت: وإذا أرادت النفقة والكسوه من زوجها الأعجم وأبى وليه أن ينفق

عليها ويكسوها هل يجبر الولي على ذلك؟ قال: إن كان للأعجم مال فيؤمر وليه بالقيام بحقوقها في ماله فإن أبى فلتطلب الى الحاكم ليأمر أحدا ينفق عليها ويكسوها ويقوم بحقوقها من ماله

والله أعلم

– 22 –

٤٬٢٠٦ / ٥٬٧٦٨