كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣

مسألة: الصبحي:

ومن تزوج إمرأة ورضيت به وطلقها بلا علمها قبل دخوله بها وتزوجها ثانية ولم يعلمها بالطلاق والتزويج الثاني وهي تظن أنه دخل بها بالتزويج الأول ومضى على ذلك قليل أو كثير وهي تظن أن ذلك جائز ايحل له على هذه الصفة

أم لا؟

قال: إن هذا الرجل إذا طلقها ولولم تعلم به وهو لم يدخل بها فقد

•

إنفسخت عنه لأنه لا عدة عليها منه وحلت للازواج وصار هو وغيره فيها سواء فإذا تزوجها ثانية بولي وشاهدين فلا يجوز تزويجها ولا تثبت عليها زوجية إلا برضاها بعد اخبارها ولا تكون له زوجه على هذه الصفة لأن شرط الرضى قد إختل هنا ولا يصح تزويج إلا برضى المرأة وهذه بعد طلاقه لم يصح له سبب فيها إذا خرجت منه وبانت وليس هذه كالمطلقة إذا لم تخبرها بالطلاق يجوز له أن يردها بلا علمها ولا اخبارها لأن هناك أسباب زوجية ثابتة وهي وارثة كالزوجة وحكمها

حكم الزوجة

ألا ترى إلى قول أهل العلم في المختلعة والمباراه لا يجوز ردها إلا برضاها وهي في سبب عدة منه لانها بانية فكيف بهذه إذا لم يبق ثم سبب فهذا حرام وهو تزويج مفرق بينهما ولا يحل. والله أعلم

مسألة: وقيل أجمعت الأمة على من تزوج إمرأة ولم يسم صداقا أن

النكاح ثابت ولها صداق مثلها. والله أعلم

مسألة: ومن تزوج إمرأة بكرا ووجدها ثيبا وأراد يمينها أن ذلك وقع بها

من غير زنا أله ذلك عليها أم لا؟

قال: فعليها له اليمين

23

-

٤٬٢٠٧ / ٥٬٧٦٨