كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤

قال الصبحي: وقول إن شرطت على نفسها انها بكر وتزوجها على ذلك فلم يجدها بكرا ووجدها ثيبا وكان صداق البكر أكثر من الثيب رجعت الى صداق الثيب من نساءها وإن قال الزوج أنها ثيب وانكرت ذلك فالقول قولها مع يمينها أنها بكروما عليها شيء مما يدعيه عليها من قبل الثيوبيه. وإن لم تكن شرطت عليه أنها بكر فأرجو أن لا يمين عليها

قلت: فإن وجدها حاملا فقالت إن رجلا غلبها على نفسها أو أتاها في النوم وإن ذلك الحمل من سببه أيكون القول قولها ولزوجها الخيار إن شاء صدقها وأقام معها بعد أن تضع حملها وجدد نكاحها وإن شاء تركها وأعطاها مهرها

لدخوله بها إذا اعتلت انها لم تعلم بحملها حين دخوله بها قال: فلا يقبل قولها فيها ادعته واعتلت به وفي رد الصداق عليها له فيه

اختلاف

حتى

قلت: وإن أوطأته وهي عالمه بالحمل وإدعت انها جاهلة بحرمة ذلك؟ قال: فإنها تحرم عليه وفي رد الصداق عليها له اختلاف. والله أعلم

مسألة: وإذا طلبت المرأة الى وليها أن يزوجها فأبى أن يزوجها بكفوها أعطته على ذلك جعلا أيحل له ذلك أم لا؟

قال: إن ذلك الجعل الذي جعلته له أعلى أن يزوجها هو حرام عليه وعليه أن يرده عليها فإن لم يرده فلها أن تأخذ ذلك من ماله سريره حيث قدرت عليه حتى إذا احتجت عليه أن يرد ذلك عليها فأبى أن يرده وقد قيل أيضا أن عليه أن يرد ما قبل من الزوج على ذلك إذا أبى أن يزوجه حتى أعطاه على ذلك لأن ذلك أجر ليس بجائزله لأن عليه أن يزوجها بمن رضيت به وليس له أن يأخذ على ذلك أجرا فإن أخذ على ذلك أجرا كان عليه حراما لأنه قد قيل في الأجر على اللازم انه ليس بثابت ولا جائز. وقد قيل أن على الولي رد ذلك إلا أن يكون أبا فإنه ليس عليه رده إذا كان أبا للمرأة. وقيل في رجل طلب اليه

— TE —

٤٬٢٠٨ / ٥٬٧٦٨