كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

414

من

في هذا الماء ثلاثا أو ما زاد حتى زال ما به ولو لم يعركه. قال: فإذا كان لما أتاه هذا به في كل حركة ما تقوم فيه مقامه عركة أجزأه. ولا أعلم أنه يختلف فى ذلك. قلت له: فإن لم يعركه فيه بل تركه حتى زال ما به من غير أن يحركه؟ قال: فإن كان لما تركه من الحركة ما يقوم في زوالها مقام العرك جاز لأن له، وإلا فلا يجزئه لطهارته. وعلى قول آخر:

يصح

فيجوز لأن يكون لزواله ما به من نجاسة على هذا بالماء مجزنا. قلت له: فالقرض له والدلاك والعصر والرض يقوم في غسله مع زوال ما به مقام العرك أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا و هو كذلك، ولا أعلم أن أحداً يقول بغير ذلك. قلت له: فإن أراد أن يغسله فى إناء، ما الذي به يومر أن يفعله؟ قال: قد قيل أن يجعله في الإناء فيحركه بما فيه من الماء ثم يصبه منه فيبدله بما آختر مع ما له من عبرك أيضاً، يفعل به كذلك ثلاثا، و قد طهر إلا أن يبقى فيه من القذر. قلت له: فإن كان لها به من النجاسة،

،

أو فى ثوبه عين فحكها من الموضع إلى أن زال ما لها من أثر وعين أو نقلها وهي رطبة حتى بلغ إليها إلى هذا؟ قال فيبقى في منزلة مالاعين له فى غسلها من غير ما فرق بين رطبها أو ما يكون من يابسها، من بعد أن يبلغ سما الأمر إلى ذلك الحد، أو يشك فى هذه أن تكون كتلك ولاشك أنها كمائها. قلت له: فإن بقى فى ثوبه شي من عينها بعد كون الغسل؟ قال: فلابد فيها لطهارته من زوال الكل، وإلا فهو على حاله من النجاسة فى قول أهل العدل، لاغاية لذلك ما دام فيه شيء من غير ما به منها، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك. قلت له: فإن زال ما لها من عين و بقمى مالا يقدر عليه من زوكها فى حين، ما الرأى فيه؟ قال: فنى أكثر ما قيل إنه لا بأس به، وقيل فيه إنه نجس حتى يغير بشى من الأصباغ الطاهرة، ولا يبين لى على هذا من قوله بفساده إلا أنه من ستره عن الرؤية الظاهرة، فكيف على قياده يغنى عن زواله؟ ولاشك بعد في الحقيقة على حاله. قلت