كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦

في تزويج حرمته جاز له أن يوكل غيره وإذا جعله وكيلا يزوج حرمته لم يكن له أن يوكل غيره. وأما إن أمره أن يزوج حرمته ولم يجد أن يزوجها أحدا بعينه فزوج نفسه بها فقد أجازوا أن يزوج نفسه ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.

مسألة: وهل يجوز تزويج ولي دون ولي غير الأب أم لا؟

قال: قد اجازوا ذلك وشددوا في الأب ولم يجز بعضهم عليه تزويج ولى غيره إلا أن يكون الأب خارجا عن المصر من عمان فيجوز تزويج غيره. وقول إذا كان الأب بعمان وزوّج غيره فرق بينهما ولو جاز للزوج وإن بلغ الأب فأتم النكاح ثم ولو جاز الزوج قبل تمام الأب فعلى الاختلاف التزويج تام فيما قدمنا ذكره. واختلفوا في تزويج الأخ والأب حاضر فبعض جبن عن الفراق والآب أولى بتزويج ابنته ولا يجوز تزويج غيره إذا حضر إلا برأيه. وأما إذا كان الولي صغيرا فلا تزويج له ويزوج الولي من بعده واختلف في الصبي إذا كان سداسيا يعقل قال قوم إذا عرف الغبن من الربح ويمينه من شماله وما عدا ذلك جاز

تزويجه. والله أعلم

مسألة: الزاملي:

والصبي ماحده حتى يجوز تزويجه لوليته؟

قال: يعجبني إذا كان بحد من يميز بين الكفؤ من غير الكفؤ ويعرف

حد الصداق حتى لا يزوج وليته بغير كفوها ولا بدون صداقها فإذا صار بهذه المنزلة تجاز تزويجه. والله أعلم

مسألة: والمرأة إذا طلبت التزويج وقالت أنها الأولى لها فإنها لا تصدق في ذلك إلا أن تحضر بينه عادله يشهدون انهم لا يعلمون أن لهما وليا بعمان وانهم لا يعلمون أن لها زوجا ولا يعلمون أنها في عده من زوج فإذا أقامت البينه بذلك

-

26 -

٤٬٢١٠ / ٥٬٧٦٨