كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧

وطلبت التزويج وإتفقت هي والزوج على ذلك أو شهدت عليها البينة انها تطلب التزويج بفلان هذا على كذا من الصداق فإذا كان على الصفه فقد قال من قال أن للوالي أن يزوج من لا ولي له من النساء وقال من قال ان ذلك الى الامام وتقول إذا كان الموضع باينا عن الامام والمرأة محتاجة الى التزويج وصحت البيئة بما وصفت لك وطلبت المرأة التزويج وزوجها والي الامام أو من أقامه الوالي الى ذلك بحضرة الوالي جاز ذلك ولا نحب للوالي ومن جعله الوالي لانفاذ الأحكام معه أن يقيم للمرأة وكيلا غير ثقة فلعله يخالف أمره فإن فعل مالا يجوز له إذا أتى الوكيل بالأمر على وجهه ولا يفعل إن كان لم يفعل لأن هذا من أمانته التي جعلها الله له دون غيره.

فإن كنت في حال إنما يزوج هذه المرأة جماعة المسلمين فإذا صح ما وصفت لك من أمرها وكان معك ثاني ممن تتولاه فقد قال من قال من المسلمين أن الجماعة اثنان فصاعدا وقال من قال ثلاثة فصاعدا ولا يكون الجماعة إلا صالحين وجاء في الحديث أن السلطان ولى من لا ولي له ولم يأتي الحديث بذكر عادل ولا جائز. قلت: وإذا كانت هذه المرأة في بلد لا سلطان فيها أبدا وفيها جماعة من

المسلمين فمن يزوجها؟ قال: فإن لم يكن سلطان فجماعة المسلمين يقيمون لها وكيلا يزوجها بمن رضيت به من الاكفاء بعد أن صح معهم بالبيئة العادلة أنهم لا يعلمون له وليا بعمان ولا يعلمون أن لها زوجا ولا في عدة من زوج. فإذا أقامت البينة بذلك فتأمر هي أيضا الوكيل الذي أقامه جماعة المسلمين بعد إقامة جماعة المسلمين له يزوجها وإن عدم ذلك كله ولت أمرها رجلا من المسلمين يزوجها فقد أجاز ذلك بعضهم وإذا كان جماعة ووكلوا أحدا كان أولى للحديث الذي جاء إن جماعة المسلمين محرم للمرأة. والله أعلم

معهم

مسألة: أمرأة لا ولي لها إلا أخوها من أمها فهل يجوز له أن يزوجها؟ قال: إذا رضيت بذلك وكانت بالغة فمعي أنه قد قيل إن ذلك جائز ق

27

٤٬٢١١ / ٥٬٧٦٨