كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٣

لها زوجا ولا أعلم أنها في عدة من زوج، وأما إذا شهد الشهود من غير إعراب إلا أنهم أتوا بالمعنى فجائز ذلك وأما الشهود في مثل هذا فجائز شهود الشهرة إذا لم يرتب الحاكم في شهادتهم واطمأن قلبه بذلك وجد الشهرة خمسة شهود. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، وفيمن خطب الى رجل أن يزوجه بابنته أو إمرأة هو وليها فأنعم له بذلك ومضوا الى جماعة المسلمين وأمر رجل منهم يزوجه ثم أن المزوج حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: اشهدوا بأني قد زوجت فلان بن فلان الفلاني بفلانة بنت فلان على حكم كتاب الله عز وجل وسنة نبيه المرسل و على صداق وهو كذا، ثم قال للزوج اشهد عليك أنا والجماعة الحضارون إنك قبلتها زوجه لك على هذا الصداق الذي وقع عليه التزويج فقال الزوج: نعم. أيصح هذا التزويج ويكون ثابتا إذا لم يستفهم بكلام غير ذلك؟ قال: لا يثبت التزويج لقول الزوج نعم حتى يقول الزوج نعم قد قبلتها زوجة لي بهذا الصداق أو يقول نعم قد قبلتها ونعم قد تزوجتها. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، وفيمن تزوج امرأة لم يدخل بها ثم صح أنه به علة الفرج، أيكون هذا من العيوب التي يرد بها التزويج أو كان ذلك في الزوجة قبل التزويج أم لا؟

قال: إن علة الفرج فما يخاف منها وأنها من العلل المخوفه لان عند جميع العامة انها تعدي وإذا كان بالزوج هذه العله قبل التزويج فإنها من العيوب وللزوجة بذلك الغير وكذلك إذا كان بالزوجة قبل التزويج فالقول في ذلك واحد وأما إذا أحدث بالزوجة عله الفرج بعد دخوله بزوجته وطلبت زوجته أن يمتنع عن معاشرتها فلها ذلك ولا تجبر على معاشرته مادامت هذه العله به ويحكم عليه

0 33

-

٤٬٢١٧ / ٥٬٧٦٨