الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٧مسألة: وفي رجل إعتجم لسانه عن النطق بالكلام بعد ما كان فصيحا وصار إذا أراد أن يتكلم بشيء لا يفهم منه إلا بالايماء وله إبنة صبية أو بالغ وأراد منه رجل الزواج أن يزوجه بابنته فلم يرضى وعرف منه ذلك باشارة الايماء ثم أراد رجل غيره فرضى أن يزوجه ورضيت الابنة بذلك الرجل أيجوز أمره باشرة الايماء مع رضى الابنة. أم لا؟
قال: إذا رضيت البالغة بأحد وفهم من أبيها الرضى به جاز أمره لمن يزوجها ووسعهم جميعا ولا تزوج إلا بمن ترضى به وإن طلب الحكم في ذلك أمر الحاكم من أقرب الناس له في تزويجها وأمر هو أيضا إن عرف منه ذلك حتى يكون الأمر من الولي والحاكم هذا في الحكم والأول في الجائز وكلا المعنيين واسع. والله
أعلم
مسألة: ومنه، وفي الأب إذا كانت ابنته مميته وهي في العدة وجاء رجل الى الأب وكان الأب ممن يفصح الكلام أو مثل من ذكرنا أولا وقال له ما تقول في ابنتك لتزوجها أحدا من اقربائك أم لا فأوصى اليه كأنه بالاشارة ليزوجه هو اياها خطب الرجل أو لم يخطب إلا قوله هذا ولم تعده المرأة بنفسها إلا باشارة الايماء من الأب أيحل تزويجها لهذا الرجل على الحالين جميعا؟
قال: إذا كانت الابنه بالغا فلا يضر ما كان من الخاطب أو المعرض عند أبيها وهي أولى بنفسها لا يملك عليها أمرها بعد بلوغها. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفيمن له بنات أيجوز إذا زوج منهن أحدا على صداق
كثير ويزوج أحدهن على صداق قليل؟ قال: إذا تساوت النسوه عدل بينهم في الصداق وإن اختلفا جاز الخلاف بينهن وإن كن بالغات رد الأمر اليهن. والله أعلم.
- ry -