كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤١

مسألة: وفي رجل تزوج امرأة لابنه وهو غايب فلما قدم لم يردها فلم يتم هذا ولا شيء لها إلا أن يكون الأب تقبل لها بما فرض لها أو يكون غايب فلما قدم لم يردها حملت من أرضها الى أرض أخرى فعليه أن ينفق عليها حتى يردها إلى أرضها ولا بأس أن يتزوجها الأب مالم يتزوجها الابنه بأمر الابن فإنها لا تحل له.

والله أعلم.

مسألة: وفي رجل تزوج إمرأة ولم يعلمها ودخل بها وأمكنته من نفسها

فاعلمها بعد الوطى فرضيت هل يحل لهما المقام مع بعضهما بعض؟ قال: لا يبين لي أن لهما ذلك في قول أصحابنا وعليها عليه لها الصداق، وقول لا صداق لها لأنها بمنزلة الزانيه المطاوعه في نفسها لا أجر لها ولا تحل له أبدا فإن اكرهها على الوطى وأعلمها بالتزويج من بعد فلها عليه الصداق قلت: فإن أوطأته نفسها على أطنانه قلبها إنه تزوج بها وأنها راضية

فوافقت الحق؟

قال: هي إمرأته فإن صدقها على ذلك وسعه المقام معها على

الاطمنانة إذا لم يتهمها. والله أعلم

مسألة: ومن تزوج إمرأة الآخر بدعواه الوكاله منه له في ذلك ثم أنكره الآخر ذلك إن الصداق يلزم الوكيل وإن مات الزوج غرم لها أيضا من ماله بقدر ما ترث من الزوج فإن استحق ماله الديان فلا غرم على الوكيل. والله أعلم.

مسألة: في إمرأة لها أخ حاضر وأخ غايب زوجها كل واحد منهما برجل فالتزويج للأول منهما إن كان كفؤا لها فإن لم يكن فالتزويج للكفؤ إذا رضيت

قلت: فإن كانا كفؤين ودخل الآخر منهما؟

- {1.

-

٤٬٢٢٥ / ٥٬٧٦٨