كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٤

مسألة: عن امرأة تزوجت بشهادة رجلين غير عدلين أو كان أحديههما

أعمى أو كلاهما هل يثبت التزويج؟ فعلى ما وصفت فإن كان الشاهدان غير عدلين فالتزويج ثابت ولا يثبت الصداق عليه إذا انكر، وأما إذا كان أحد الشاهدين أعمى أو كلاهما فقد قال من قال من الفقهاء إن التزويج فاسد ولها صداقها إن كان جاز بها ويفرق بينهما. وعن محمد بن محبوب إن التزويج تام وأما الصداق فلا تجوز شهادتهما عليه إذا أنكر الزوج الصداق وبهذا القول تأخذ، وكذلك القول في الرد كما وصفت لك في التزويج. والله أعلم

مسألة: أبي الحواري: رحمه الله

6

في رجل تزوج امرأة بغير بينه ودخل بها على ذلك فقال إن كانت أمكنته من نفسها تظن أن التزويج جائز بغير بينه فلها صداقها وكذلك إن كانت جاهله بالحرمة، وإن أمكنته من نفسها وهي تعلم إن ذلك حرام عليها فذلك بمنزلة الزنا ولا صداق لها وشبه هذا فيما جاء به الاثر في الجهالة بلزوم الصداق فيه على

الجهالة. والله أعلم

مسألة

:

من كتاب التبصره واليهودية إذا شرط عليها المسلم عند تزويجه بها الخصال التي قالوا بها فلم تقبل له بذلك فتزوجها ما يكون هذا التزويج؟ فبعض لا يرى له تزويجها إذا لم تقبل له بذلك وأحسب انه يوجد ترخيص في ذلك لأن الله تعالى أجاز تزويج أهل الكتاب ولم يشترط في ذلك شرطا والشرك أعظم من ذلك. والله أعلم.

مسألة: وإن شرط الزوج على المرأة إن ماتت قبله فلا صداق لها فعليه الصداق لورثتها وإن شرط عليها إن مات قبلها فلا صداق لها فذلك يلزمها ويبرأ من صداقها ولا يثبت لها على ورثته. والله أعلم

- {{-

٤٬٢٢٨ / ٥٬٧٦٨