كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٥

قال: إذا مات الرجل قبل أن يعلم رضاها ثم رضيت استحلفت إن لو كان حيا لرضيت به زوجا، فإذا حلفت فلها في ماله الصداق وميراثها منه، وإن كانت هي الميتة من قبل أن يعلم منها الرضى فلا ميراث له منها ولا صداق

عليه

قلت: إذا بلغها التزويج ومات قبل أن يعلم منها الرضى والتغيير أيحسن

في هذا الاختلاف؟

قال: هكذا عندي ولا أحفظ الأصح من القولين قلت له: فما تقول في الحرة البالغة إذا بلغها الخبر بتزويجها فلم يصح منها تغيير حين ذلك ثم غيرت من بعد، هل يحسن أن يكون فيه قول باثبات التزويج؟ قال: يحسن ذلك وعسى أنه قد قيل بذلك. والله أعلم

مسألة: وإذا كان العاقد عند العقد يسكت بتذكر اللفظ وإسم المرأة والزوج هل يضره ذلك؟

قال: لا بأس بذلك وإن سكت أو تكلم بغير معنى النكاح فلا يتم إلا أن يقول بعد ذلك أشهدوا أني قد زوجت فلانا بفلانة على صداق كذا. والله

أعلم

مسألة: ابن عبيدان: ومن تزوج لابنه بغير أمره فلما بلغه التزويج لم يرض يلزم الأب شيء من

المهر أم لا؟ قال: إذا قال الوالد أن ابنه أرسله ليتزوج له ثم أنكر الابن فلا يلزم الوالد شيء من الصداق ويجبر الابن على طلاقها خوفا أن يكون أمره ولا يلزمه شيء من الصداق وإن لم يقل الوالد أن ابنه أرسله فإنه يلزم الوالد نصف الصداق ويجبر الابن على طلاقها ولا يلزمه شيء. والله أعلم

109

٤٬٢٣٩ / ٥٬٧٦٨