الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤416
على رأى في موضع جواز النزاع. قلت له: فإن أخيره شاهد أن من ذوى العدالة ثقتان؟ قال: فهما بالحزم حجة عليه في الحكم، مالم يصح معه كذبهما، ولا أعلم أن أحدا من أهل العلم يقول بغير ذلك
قلت له: فهل له في ثوبه أن يستعين فى غسله بالغير من النجاسة في بعضه أو كله؟ قال: لا أجد ما يدل على المنع من جوازه في الغسل إلا لمانع له من أن يستعينه في الأصل، وإلا فالإباحة أحق ما بة في العدل
قلت له: فالخير والعبد والذكر والأنثى فى موضع الإجازة والمنع سواء؟ قال: نعم، هو كذلك عندى فى مجمل القول على ذلك. قلت له فإن كان العبد لغيره؟ قال: فلا يجوز له أن يستعمله إلا بالإباحة من ربه أو دالة عليه بالرضا في استعماله مطلقا أو على الخصوص في ميل ذلك. قلت له. فإن أمره أن يغسله من نجاسة، هل له أن يقبل قوله إن رجع إليه فأخبره من بعد أنه قد طهره؟ قال: نعم قد أجيز بالواحد الثقة. لأنه حجة في الاطمئنانة. وعلى قول آخر في الحكم وبالاثنين على حال ما لم كذبهما، ولا نعلم أنه يختلف فى ذلك. قلت له: فإن لم يأمره بغسله أو أنه الأمر له لم يعلم بنجاسته، أيقبل قوله إن أخبره بما فيه يجزئ لطهارته من فعله؟ قال: فعسى فى هذه أن يكون في القول عليها مثل الأولى، أمره به فأعلمه أولا، فإنه لما له من ثقة لابد وأن يلحقه معنى ما بها، ارأى من يجعله حجة فى مثل هذا، ورأى من يقول
إنه ليس بحجة في ذلك. قلت له: فإن كان لما به من النجاسة عين قائمة في ذاتها فلم يعلمه بها؟ قال: فإذا أخبره على هذا أنه قد طهره فعركه ثلاثا، أو ما زاد عليهن، جاز لأن يكون على ما مضى من القول فيه. وإن قال له إنه قد غسله من النجاسة غسل الذوات، أو ما يكون من نحو هذا في قوله، فكذلك في جواز القبول إنه إن آمنه على صدقه فيما به يخبره عن نفسه فى هذا من فعله. قلت له: فإن لم يكن في حالة ثقة إلا أنه له بالغسل معرفة، ما القول فيه؟ قال: قد قيل إنه إذا أمره أن