الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥417
-
يغسله وعرفه بأنه نجس فأمنه على ما يقوله فى تطهيره من النجاسة بأنه قد فعله، جاز له على هذا أن يقبله، وقيل إنه إذا أعلمه بنجاسة، فأنى وعليه أثر الغسل، جاز لأن يجزئه وإن لم يقل له إنه قد غسله. وقيل فيه.
به
بجوازه ما لم يكن متهماً فيا قد آمنه عليه. قلت له: فإن لم يأمره ولا عرفه بنجاسته إلا أنه مأمون على ما يقوله إنه قد غسله من النجاسة مع ما له من المعرفة، ما القول على هذا فى طهارته؟ قال: فحتى يعلمه ويأمره به وإلا فلا يقبل قوله إنه من النجاسة قد طهره إلا أن يكون ثقة، وقيل بجواز قبوله إذا آمنه على معرفة تطهيره ولم يتهمه في قوله. وقد قيل إنه إذا رأى عليه من علامة فعله قدر ما يجزئه فى غسله جاز لأن يكون من طهارته، وإن لم يعلمه به ولا قال هو
إنه قد طهره من نجاسته، إذا اطمأن قلبه إلى ذلك لما قد رآه من علامته.
،
قلت له: فإن لم يكن له معرفة بالغسل في حال؟ فعرفه به وأمره بغسله من بعد أن أعلمه بنجاسته، ثم رجع إليه، فقال له: إنه قد طهره؟ قال: فإذا صار إلى حد من يؤمن على معرفته ولم يتهمه فيها أمره بمخالفته،. جاز لأن يكون فى القبول مع ما له من ثقة، أو ما دونهما من أمانة على ما مر؟ في مثله من القول: قلت له: وما عدا الثقة فجاز قبول قوله. أو ما يكون من ظهور فعله، إنما يخرج على ما جاز في الاطمئنانة لا الحكم؟ قال: هكذا معى فى هذا يخرج فى محل الأمانة إلا الثقة، فإنه لا بد وأن يختلف في ثبوته معه أنه من جهة الحكم أو الاطمئنانة، وقد مضى من القول ما دل على ذلك". قلت له: فإن لم يؤمن على معرفة ما له من غسل أو على ما يقوله من فعل؟. قال: فعسى في موضع التهمة لعدم ظهور الأمانة ألا يقبل قوله حتى يصح بغيره في الحكم، أو ما دونه من جوازه فى الاطمئنانة، وإلا فهي كذلك. قلت له: فالصبى فى هذا مثل البالغ أم لا؟ قال: نعم. قد قيل إنه كذلك؟ إذا أمن على ما يفعله فى ذلك. قلت له: فهلا فيه بالفرق بينهما؟) قال: بلي، قد قيل به إلا أن ما قبله أصح ما فيه من قول جاز عليه
:
(م 27 - اباب الآثار)