كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦١

أرأيت انها لما لو حنث عن الحمل إدعته على رجل فأنكرها هو ذلك ايحل

له تزويجها أم تحل لغيره ممن سمع منها الاقرار بالزنا أم كيف القول في ذلك؟ قال: لا أعلم انها في خروجها منه يحتاج الى طلاق لانها ليست له بزوجه في الأصل لفساد التزويج ومتى دخل بها على الجهل منه فالحمل أو منها لزمه الصداق بالذي ناله منها. وإن كانت عالمه بالحمل وإنما تعمدت على فعل ذلك المحرم تجاهلا فلا شيء لها كان الداخل بها أو الواطئ عالما بالحمل أو الحرمه أو جاهلا بها. وإن كانت تظن ان ذلك واسع في الدين لها فالصداق لها بالدخول عليها ومختلف في ثبوته لها بالمس والنظر وأرجو أنه يخرج ثم على بعض معاني ما قيل انه لا صداق لها وإن لم يكن شيء من هذا فلا شيء لها على حال ولا أعلم في ذلك اختلافا. واقرارها بالزنا الموجب في المعنى للحد في الحكم إن لو صح أولى مع القيام به مانع لمن صح ذلك معه من تزويجها حجرا، وأما على من رمته بالقذف بالزنا بها كذبا فلا يبين لي انها عليه في الاصل بذلك تحرم لانه يعلم كذبها. والله بذلك منه أعلم، ولكنه يشبه أن يكون في الظاهر حجه عليها في الحكم عند غيره لمن صح معه ذلك منها ما لم ترجع عنه إلى تكذيب نفسها فإن اكذبتها وثابت الى ربها أشبه ان يخرج في ثبوت الحجة عليها به معنى الا اختلاف. والله يعلم.

مسألة: ابن عبيدان:

وفي ثلاثة رجال دخلو على رجل فزوج أحدهم بابنته ودخل بها وأصبح الاب ميتا وإدعى كل واحد من الثلاثة انه هو الزوج والابنة تقول ان ابي زوجني باحدهم ودخل بي ولكن لا اعرف ايهم وحملت بولد كيف الحل؟

قال: إن النكاح فاسد وعلى كل واحد منهم يمين بالله أنها زوجته وعليهم صداقها يلزم كل واحد منهم ثلث الصداق وإن ماتت كان لهم منها ميراث واحد، وإن ماتوا هم كان لها منهم ايضا ميراث واحد وإن أتت بولد

-

?

-

٤٬٢٤٥ / ٥٬٧٦٨