كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧١

مسألة: وعن رجل خطب لابنه إمرأة فأنعمت ووكلت زوجها باسم الأب نسيانا فجاء بعد ذلك وقال له أني فاسخ عليك هذه المرأة فقال الولد قبلت أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إن هذه المسألة لم أقف عليها لكني وقفت على مثلها في كتاب بيان الشرع وعن أبي الحسن في رجل أراد أن يزوج امرأة فغلط أو أخطأ في اسمها عند العقد فسمى بامرأة أخرى هل يكون التزويج حلالا جائزا سواء ذلك جاز أو لم يجز وقد قيل أنه إذا قصد الى المرأة بعينها وفي اعتقاده لها والشهود يعلمون ذلك وعليه عقدوا فأخطأ بغيرها إن ذلك جائز فيما بينه وبين الله عز وجل فإن حاكمته التي وقع عليها الاسم كان عليه إذا قبل النكاح أن يطلقها ويعطيها نصف الصداق لانه في الحكم قد وقع النكاح عليها ولا يجوز أن يطأ والذي أراد تزويجها هي إمرأته وقد روى ذلك عن محمد بن محبوب فهذا ما جاء فيه الاختلاف وكل رأي المسلمين صواب والذي يعجبني أنا في هذا إن كان الزوج لم يجز بهذه المرأة ان يحدد النكاح وإن جاز بها لم أقدم على الفراق بينهما لأن القصد قد كان للولد فوقع الغلط من المزوج ووقع الدخول هذا على قول محمد بن محبوب وأما على قول أبي الحسن فإنه يفرق بينهما جاز ولم يجز لانه قد كان التزويج للاب وعندي أن معنى المسألتين واحد لانه في المسألة الموجوده المذكوره وقع اللفظ على هذه المرأة والقصد والارادة لغيرها وكذلك في هذه وقع الغلط للاب والقصد والارادة للولد. والله أعلم.

مسألة: ورجل أشار على رجل بطلاق زوجته لأجل ما شكى منها

أعليه اثم وتحرم عليه إن أراد تزويجها؟ قال: إن كان هذا المشير فأرجو أن لا بأس عليه لا يحرم عليه تزويجها إن

أراد تزويجها وإن كانت نيته على غير هذا المعنى فالله أعلم والنيات من المنجيات وهن والمهلكات والنيه بين العبد وربه. والله أعلم

- VI.

٤٬٢٥٥ / ٥٬٧٦٨