كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٣

من قبلها

قال: ليس لها ذلك ولا أعلمه في حقوق النساء على أزواجهن وقر الأمر

قلت: فإن عادت هذه المرأة في هذا البيت وصار إليها بيع أو ارث هل

يرجع لها فيه سكنها على سكنها يوما ما؟

قال: الله أعلم وأخاف أن لا يرجع سكنها فيه على زوجها وقد خرج السكن منها بخروج البيت وخصوصا إذا رفع أمريهما إلى الحاكم جاز القول فيه بالرأي من خروجها عن السكن باختبارها أو ثبوته لها برجوع البيت وحسن في السكن هذا وهذا. والله أعلم مسألة: وعن إمرأة تطلب التزويج الى وليها فيأبي هل لها أن توكل من

يزوجها؟

قال: إذا امتنع وليها فلترفع عليه الى السلطان فإن لم يكن سلطان فإلى جماعة المسلمين يحتجوا على وليها فإن امتنع وكلوا من يزوجها وتوكل هي أيضا مع وكاله المسلمين في تزويجا

أعلم.

قلت: وكم جماعة المسلمين؟

قال: خمسة أنفس فإن لم يكن جماعة المسلمين فتوكل من يزوجها. والله

مسألة: قال أبو المؤثر في رجل تزوج بإمرأة ثم انكرت فقال من قال أنها في حين ما أنكرت فقد انحلت عقدة النكاح وقال آخرون أنها مادامت في مجلسها وهم يراودونها فإن رضيت قبل أن تقوم من مجلسها فالنكاح تام وإن قامت من مجلسا ثم رضيت من بعد فقد إنتقض النكاح وليس رضاها بشيء وقد حدثني زياد بن الوضاح بن عقبه أن بعض أهل الرأي قالوا مادام الشهود متمسكين بالشهادة وأحسب أنه مادام الزوج متمسكا أيضا بالعقد ثم رضيت فالنكاح تام والذي أقول به أنه إن لم يدخل بها فليجدد النكاح وإن سبق

-

٤٬٢٥٧ / ٥٬٧٦٨