الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧-
-
فيه إنه نجس لما في صدقه ولا يتهمه أن يقول ما لا يعلمه في موضع جهله بمعرفة حقه، فعسى أن يقبل فيجوز أن يكون حجة في مثله، وعلى العكس هذا في قول آخر لأنه من دعوى فعله
من
قلت له: فإن استعار من أحد ثوباً فصلى به، ثم أخبره ه من بعد أنه نجس مو أيلزمه أن يقبل قوله ثقة كان أو لا؟ .. قال: نعم، قد قيل إن عليه قبوله ما لم يتهمه بالكذب في قوله، إلا أن يكون أخذه منه ليصلى به، فإنه لا يلزم من بعد أن يقبله فيما مضى وإن كان ثقة. ولعلى أن أقول في لزوم قبوله من الثقة على رأى ألا يبعد على حال، إذ لا تجوز عليه التهمة في قوله، وإن سلمه إليه ليصلى به، فقد يحتمل أن ينسى ما به في حاله، ثم يذكره من بعد، وهذا ما لا شك فيه
•
قلت له: فإن رأى بأحد من البالغين فى ثوبه نجاسة أو في بدنه، ثم توارى عنه قدر ما يمكن فيه أن يغسلهما، أعليه بأس إن أصابه من الموضع رطوبه أو ناله هو بشيء من الرطوبة أم لا؟ قال: قد قيل فيه إنه على هذا لا بأس عليه علمها من هى به أو لا، فلا فرق ما لم يصح أنه بعد على نجاسته. وقيل إنه على حاله وإن علمها ما لم يصح معه كون طهارته، وقيل إن علمها جاز لأن لا يضره من الموضع ما ناله، وإن لم يعلمها فالنجاسة به أولى، ما لم تصح الطهارة بحكم أو ما جاز في الاطمئنانة
معه أنه
قلت له: فإن سأله ثوباً يصلى به فأعطاه هذا الثوب من بعد أن رأى ما فيه فتوارى عنه قدر ما ممكن أن يطهره هل له على هذا أن يؤدى به فرضه ولا شيء عليه؟ قال: قد قيل فى هذا بالمنع له من جوازه، حتى يصح معه كون طهارته في الحكم أو ما جاز في الاطمئنانة، إلا أن القول بإجازته لا يتعدى فى الرأى من أن يجوز عليه، ما لم يصح أنه معه بعد على نجاسته قلت له: فإن لم يقدر في وقته على غيره أبداً أو أنه وجد ما لا يشك فيه
أنه نجس على حال، ما الذي به يؤمر في صلاته فتختاره له؟ قال: