كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

-

ففى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل على أنه له أن يصلى به في هذا المو. فإن أعجب إليه من أن يصلى عارياً أو بثوب نجس على الحقيقة، فاعرفه من قوله في معتبره ما أعلمه وأصح ما كان من أثره. قلت له: فالصبي في هذا مثل البالغ أم لا؟ قال: قد قيل فيه إنه لا تعبد عليه، فهو على ما به من حكم النجاسة حتى تصح طهارته، وعلى قول آخر فيجوز من بعد غيبته مقدار ما فيه يمكن أن يغسل فيطهر أن يكون ما للبالغ من جواز الطهارة، ما لم يصح أنه بعد على ما به من النجاسة فى ثوبه أو فى بدنه. قلت له: فالبالغ من أهل القبلة، إذا كان لا يتقى النجاسة، ولا يبالى مما يصيبه منها، هل له أن يصلى بثوبه الذي يكون من لباسه أم لا؟. قال: فهذا في موضع الريبة

لما جاز عليه من التهمة، فلا يصلى به ما لم يصح معه طهارته بحكم أو اطمئنانة إلا أن لا يقدر على غيره مما لا شك فيه، فإن صلى به لا من ضرورة إليه

على

،

لم أقل بفسادها عليه، لم يصح معه أنه نجس على حال، لأن أهل القبلة حكم الطهارة في الأصل حتى يصح زوالها، ولا نعلم أنه يختلف في هذا من قول أهل العدل. قلت له: وبالحملة فى الطاهر والنجس تغيره أن كل واحد منهما أصله أمن الطهارة أو النجاسة فى الحكم، حتى يصح فيه كون نقله مما لا يجوز أن يدفع. قال: هكذا القول فهما وما عداه من رأى في إباحة أو في طهارة أو نجاسة جاز عليهما، فخارج من معنى الاطمئنانة من إجازة في قربهما من الشيء أو بعدهما، حتى يغلب على ما له من حكم في الأصل، فينظر في جميع ما في هذا الفصل، ثم لا يؤخذ منه إلا بالعدل والسلام على من اتبع الهدى. والله أعلم

منع

مسألة: الزاملي، وفى الماء الذى يجتمع فى موضع من غسل النجاسات والأوانى وغير ذلك كان قليلا أو كثيراً، فى صاروج أو غيره، ما يكون حكمه

، طاهراً أم نجسا؟. قال: إذا كان هذا الماء أصله من الماء الجارى إنه لا تنجسه