الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩421
—
إلا ما غلب عليه ولم تغلب عليه النجاسة. مثل مطاريح الحيضان، واجتمع في مكان بعد أن جرى وحكم له بالطهارة فهو طاهر. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن لا يمكنه الاستنجاء من البول والغائط ويمكنه الوضوء و ذلك لعلة حدثت به وحضرته الصلاة وهو محدث من بول و غائط كيف يفعل؟ و بماذا يؤمر مع وجود الماء؟ قال: إن وجد من يقوم له بالاستنجاء) (1) مثل زوجة أو سرية فعليه أن يستعين به على بعض القول. وإن كان لا يقدر أن يفعل هو بنفسه ولا يفعل به غيره، فالتيمم يكفيه عن الاستنجاء. والله أعلم. مسألة: ومنه وأحكام الصبى فى الطهارات كأحكام البالغ الذي لم يأخذ بالاحتياط، ويجوز منه فى الطهارات ما يجوز من مثل البالغ، هذا أم أحكامه دون ذلك؟ ولو كان محافظاً على الطهارات متقياً للنجاسات محافظاً للصلوات أكثر من كثير من البالغين؟ قال: أما طهارته للثياب التي يصلى بها البالغون فذلك ينهى عنه البالغون أن يصلوا بما يطهره الصبي من الثياب، وأما طهارته. للآنية فذلك جائز. وما هو إذا مسه أحد برطوبة وهو رطب من رطوبة طاهرة فحكمه الطهارة، لا فرق عندى بينه وبين البالغين من المسلمين في المس.
والله أعلم. مسألة: ومنه وفى بئر قليلة الماء تنجست فينزح منها عشرون دلواً ملواً،
وعشرون دلواً نصفا، وفرغ ماؤها إلا قليلا، أيطهر بذلك أم لا؟ قال: على ما سمعته من آثار المسلمين إن البئر إذا كان ماؤها قليلا لا يفي بأربعين دلواً، إنه إذا نزح ماؤها كله ولم يبق منه شيء فتلك طهارتها، وإن لم يقدر على نزحه كله فتترك إلى أن يجتمع فيها شيء من الماء يفي بكمال الأربعين، فاذا كملت الأربعون طهرت على بعض قول المسلمين. والله أعلم. مسألة: ومنه وفى حرق النار فى البدن ما حده حتى يكون نجساً.؟ أهو إذا أثر أم هو نجس ولو لم يؤثر، وكذلك إن حرقه في بده طعام أو ماء سخن، أيكون القول فيه سواء أم لا؟ .. قال: إذا لم يؤثر فلا فساد فيه،
(1) في الأصل: «قال: إن كان يمكنه أحد بجوز له أن ينجيه»