الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٨قال: إن كانت هذهالمرأة بالغا وتعمدت على الوطئ في الدبر وعلى الظن انه يجوز لها ذلك فلا أعلم أن ذلك مما تعذر به ولا يجوز ركوب المحرمات بجهل ولا بعلم كان الراكب للمحرم مستحلا أو محرم وأما إذا لم يعلم الزوج كعلمها ولا تعمد على الوطئ في الدبر فإن صدقها على ذلك فله إن تأخذ ما سلمه اليها من الصداق ويخلى سبيلها. وان لم يصدقها فله إمساكها وعليها أن تفتدي منه فإن قبل فديتها وخلا سبيلها وإلا هربت منه حيث لا يراها وامتنعت
منه بجهدها
وعن الشيخ حبيب بن سالم وأما هو فإن كان يعلم أنها صادقه فلا يسعه مغاليتها على وطئها ولا الاقامه معها ولا أخذ خردله من مالها وإن كان لا يعلم صدق قولها فحل له أخذ ما ساق اليها وما على ظهره من صداقها، والزيادة مختلف في حلها وحرمها فعن بعضهم واحلال ما زادته من مالها ومنع آخرون من ذلك والايمان إذا اعدمت البينه بينما فعليها هي يمين قطع وعليه هو يمين علم. وأما إذا كانت المرأة صبيه لم تبلغ ولم يتعمد الزوج على الوطئ في الدبر فلعل بعضا لم يوجب الحرمه بينهما لاجل زوال الكلفه عن الصبي ما لم يبلغ
رجع
والله أعلم
مسألة: ومنه، أن الوطئ في الدبر خطأ في أكثر القول لا تحرم به الزوجه على زوجها كان صبيه أو بالغا وإذا لم تعلم الزوجه ان الزوج تعمد لوطئها في الدبر فلها تصديقه أنه أخطأ في ذلك بغير تعمد منه، وأما إذا علمت المرأة البالغ ان الزوج تعمد لوطئها في الدبر وأنكر هو ذلك فعليها أن تفتدي منه فإن قبل فديتها وإلا فلتهرب منه، وأما الصبيه فإذا علمت بذلك بعد بلوغها فلا يعدم من الاختلاف لان عن بعض أن الصبيه غير متعبده في صباها، وأما الزوج إذاكان بالغا فوطئه في الدبر متعمدا لزوجته الصبيه أو البالغه مفسد حرام
وتحرم عليه ولا تحل له أبدا. والله أعلم
-
14 -