كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٢

مسألة: ابن عبيدان:

وفي امرأة طلقها زوجها ويها لبن منه ثم تزوجها رجل آخر ثم ارضعت جارية لرجل آخر باين عنها فلبثوا زمانا وكبرت الجارية والمطلق الأول عنده ولد من غير هذه المرأة وأراد أن يتزوجها به أعني الجارية التي رضعت هذه المرأة وزوجها الآخر أعني المرأة التي أرضعت الجارية معه ولد من غيرها وأراد ان يتزوجها له يعني هذه الجارية التي رضعت هذه المرأة. هل يجوز لهم أم يجوز

لاحدهم أو يجوز لهما جميعا متى يكون اللبن للأول ومتى يستحقه الثاني؟

قال: إن المرأة إذا طلقها زوجها وكان بها لبن ثم تزوجها رجل آخر ثم رضعت هذه المرأة ابنه لرجل آخر فإن كان هذا الزوج الآخر لم يدخل بهذه المرأة الى أن أرضعت هذه الابنه فلا يكون هذا اللبن للآخر ولا تكون الابنه المرضوعه ابنته من الرضاعه ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما إذا كان الزوج الآخر قد دخل بها فقول ان اللبن بين الزوج المطلق والآخر شريكان فيه، وقول ان الآخر لا يكون له في هذا اللبن شيء بالدخول إلا أن تستبين زياده في اللبن بعد دخوله بها ثم حينئذ يكون الأول والآخر شريكين في هذا اللبن وقول لو دخل بها وثبتت زياده اللبن بعد دخوله بها فلا يكون له فيه شرك حتى تحمل المرأة منه فإذا حملت منه فبعض يقول انه يقطع حكم اللبن عن الأول منهما يقطعه الحمل ويكون للآخر منهما وحده

•

وبعض يقول انهما شريكان فيه أيضا ولو حملت، وقول ان اللبن للأول وحده الى أن تضع المرأة حملها من الزوج والآخر فإذا وضعته صار اللبن له وحده فعلى هذه الاقاويل ليس للزوج الأول ولا لأولاد الزوج الآخر تزويج هذه الابنه على القول الذي فيه السلامه. والله أعلم.

مسألة: ومنه، ورجل تزوج أخته من الرضاعه وقد علم بها أنها اخته

من الرضاعه فهو معذور حتى يعلم أنها اخته من الرضاعه وجهل تحريمها فهو

- 102 –

٤٬٢٨٦ / ٥٬٧٦٨