الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠1
-
422
-
وإن أثر ففى ذلك اختلاف، وأكثر القول أنه نجس، والماء السخن فلا تعجبنى نجاسته، أثر أو لم يؤثر، إلا أن يخرج دم. قال المؤلف: وكذلك حرق النار إذا لم يخرج منه دم تعجبنى طهارته لعدم الدليل على نجاسته فيما أرى. والله أعلم:
مسألة: ومنه والعذرة إذا كانت فى موضع من الأرض وضربها المطر وصار الماء يجرى من قبلها على الأرض التي سال عليها، طاهرة أم لا؟ .. قال: على ما سمعته أنه إذا دخل هذه الحلبة ماء لا ينجسه إلا ما غلب عليه
لم
من كثرته، فإذا يبس الماء وبقيت العذرة فيتجنب ما حولها ثلاثة أذرع
،
وإن دخلها ماء قليل ما ينجسه مثله فيكون ما لحقه ذلك الماء نجساً ما دام رطباً تنشفه الشمس والريح حتى يبس، وتضربة الشمس والريح، وأما الذى سال علها فى الأرض من الماء فلا يتنجس إن كان جارياً حتى تغلب عليه النجاسة
والله أعلم.
•
مسألة: ومنه وفى الماء المستعمل إذا كان في الحكم طاهراً، أيطهر النجاسة أم لا؟ قال: أما الماء المستعمل الذى تغسل به الأوعية ومثله، فهو عندى يطهر النجاسات. وأما الماء الذى مطبوخ به شيء من الحبوب أو كان مضافاً إلى شيء من الأشجار التى خرج منها مثل السكر والبطيخ ففيه اختلاف، وأما الذى يقطر من الإنسان عند الوضوء فهذا مستهلك ولا ينتفع به عندى. والله أعلم.
مسألة: ومنه والماء إذا كان قدر جرة أو جرتين أو ثلاث، فوقعت فيه نجاسة ولم تغيره، أيكون التيمم أولى من هذا الماء أم يجوز الوضوء به؟
قال: إن التيمم أولى من هذا الماء عندى، لأن هذا ماء قليل إذا كانت النجاسة
التي دخلته من الذوات، وحد ذلك فيما يعجبنى إذا كان أقل من أربعين قلة
والله أعلم.