كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٧

قال: إني لا أدري ما هذا الحق فإن كان معناك الصداق فإن كان لها

صداق عليهما بدخولهما بها فلابد منه رضيت أو لم ترضى وان كانا لم يدخل بها فإن حلفت انها لو أدركت الزوج الأول حيا لرضيت به زوجا وكان قد فرض لها عليه صداق فلها صداقها منه وكذلك لها الميراث منه وأما الزوج الثاني ففيه اختلاف قول مثل الزوج الأول وقول إذا رضيت بالأول بطل الثاني. والله أعلم

مسألة: وفي رجل امتلك بامرأة بكذا وكذا من الصداق وبينهما سويه

على انها تضع عنه نصف الصداق أيبرأ الرجل على هذه الصفه؟ قال: على ما سمعته من الأثر أن المرأه إذا انفقت هي وخاطبها على صداق معروف إلا أنها قالت أريد أن تجعل في العقده اكثر من هذا سمعه لم يكن عليه لها فيما بينهما وبين الله إلا ما تشارطا عليه إذا كان بقدر ما يجوز به النكاح وهو أربعة دنانير لعله دراهم. والله أعلم

مسألة: وسألته عمن وجد في فراشه إمرأة فوطئها وظن انها امرأته ثم

علم بعد ذلك انها غير زوجته هل لها عليه صداق؟

قال: اختلف اصحابنا في ذلك على قولين فقال بعضهم لها الصداق

وقال آخرون لا صداق لها. والله أعلم.

مسألة: وفي رجل قتل رجلا وأراد تزويج زوجته اتحل له أم لا؟

قال: فالموجود في الآثاران في هذا اختلافا بين المسلمين بعض لم يجز

تزويجها وبعض أجاز التزويج وهو أكثر القول والمعتمد عليه. والله أعلم

مسألة: وقيل في تزويج الصبيان في قول أصحابنا بالاختلاف فقال من قال إن تزويج الصبيان ليس بشيء ولا يثبت قبل البلوغ كان التزويج من صبي

- 107 -

٤٬٢٩١ / ٥٬٧٦٨