الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٨لصبيه أو من بالغ لصبيه أو من صبي لبالغه فذلك باطل ولا يقع بتلك العده العقدة قبل البلوغ احكام التزويج وقال من قال ان تزويج الصبيان موقوف الى بلوغ الصبي من الزوجه كانا جميعا صبيين أو أحد بها زوج الصبي أبوه أو سائر أوليائه فإن بلغ الصبي وأتم التزويج تم وإن فسخه إنفسخ فخذ بما بان لك صوابه وقد عرفتك الاختلاف وهي الفروج الأخذ فيها بالوثيقه وسل المسلمين
والله أعلم.
مسألة: سألني سائل عن رجل تزوج لابنه لولده وهو صبي غير بالغ بامرأة صبيه يتيمه ثم مات الولد قبل جوازه باليتيمه وقبل بلوغه وأراد أب الصبي تزويجها أيحل له ذلك أم لا؟
وإذا تزوجها أيحل له وطئها قبل البلوغ أم لا؟
قال: جائز لأب الصبي تزويجها لأن تزويج الصبيان غير ثابت عليهم يتموه إذا بلغوا وأما نحن فنتوقف عن تزويج اليتيمه حتى تبلغ لما جاء فيها من الاختلاف وأما هو إذا قد تزوج فذلك جائز ولا نقض فيه ولكنه مراعاته بلوغ اليتيمه فإن أتمت التزويج تم وإن نقضته انتقض، وأما في وطئها قبل بلوغها فالذي وجدت في الأثر في رجل مسلم تزوج صبيه لم تبلغ أيحل أن يطئها قبل أن تبلغ ويعلم رضاها فان وطئها لم أر وطيه أباها حرام وقد أجاز المسلمين وطئ الصبيه ولم يأمروا أبوطيها حتى تبلغ إمرأه فإن وطئها لم تحرم عليه إذا بلغت ورضيت به زوجا وإن لم ترضى به فرق بينهما وأخذت منه صداقها ولا تحل له بعد ذلك وقد قيل إن موسى بن علي أجاز ذلك وأما بلوغ الصبيه فقد جاء فيه اختلاف كثير ونحن نقول بقول من قال أنها إذا جاوزت خمسة عشر عاما من مولدها فحكمها البلوغ ولو لم تقر بالبلوغ وقد عمد بهذا القول العالم العلامه صالح بن وضاح بن محمد المنحى رحمه الله وأني عليه بحجه قويه عن أبن عمر وهي موجوده مشهوره لا تحتاج الى اعادتها ونيبها لانها أضوء من ضوء القمر لمن
— 1.^ —