كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١١

:

مسألة: من جواب الشيخ جاعد بن خميس رحمه الله وصل يا أخي الى كتابك وفهمت مرادك ولحظت فيه لحظة محمد بن عامر ابن راشد المعولي في هذه الصبية التي زوجها أبوها بعين الاعتبار فوجدت في خلال هذا الجواب الجد لي من الخطأ الجلي ما لا يكاد يخفى على أحد من ولي الابصار وكأنه يقرب من أن يكون أراد به الكسر لرأي ورأى الخيار والله أعلم كيف كان مراده أنه المراد الظاهر أو رام ذروه المفاخر فإن كان للمباراه والمباهاه أراد فكانه لم يصب بعد المراد فضلا عن نيل السداد لا غلوظات نازله به افرطته قولا حتى انعكس وإنقص من حيث من الحجة له فارتكس في وهذه وهن القول المستدل به على أن كون ذلك كانه يشبه أن يكون إنما كان صادرا عن تكلف واضح وتعسف فاضح وجهل بتأويلات وعمى عن حقيقه معنى الآثار لانه متناقض الكلام متضاد الاحكام وبعضه ملفق على غير أسلوب ولا معنى في النظام وكأنه في بعضه خروج عن الصواب بدليل ما استدل به من والكتاب وبما إتفق في الحق على القول به والعمل به في الرأي أهل الرأي من أولي العلم من المسلمين كافة. وكأنه حمل في التأويل معارج الآية ومخارج الرواية على غيرنا وليهما وأنزلهما في غير موضعهما وقد كان به الأولى والأوفق والأحسن والأليق ترك التكلف في القول لما لا يعلمه والتأويل لما لا يفهمه

السنه

ولكن ذلك ما يأباه ويأنف منه فلا يرضاه من طلب العاجل ونسى الأجل فأثر الدنيا على الآخرة وأراد صرف الوجوه إليه وإقبال الناس عليه وغيرهما من الاغراض الفاسدة وأمثالهما من الاغراض الكاسده فارتكب المياهاه واستعمل المباراه ولم يكن له صدق ورع يحميه عن التخبط في الأجوبه عند ورود الأسئلة ورد العلم الى عالمه والقول بلا أدرى فيما لا يدري خوفا أن ينجز به ذلك على الجهالة الى الخروج عن الحق والدخول في الضلاله لان النفس المائلة الى حب الجاه والمسارعة الى طلب الدنيا تأنف من كل شيء يكسر أدنى شيء من غرتها وتسارع الى ما يزيدها في الناس رفعه والعجز عن الجواب جهلا به نوع قصور لا

-111.

٤٬٢٩٥ / ٥٬٧٦٨