كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٢

يرضاه لها لئيلا تنقص عند العامه ذره من قدرها فلذلك يرى من ينسب الناس اليه العلم إذ لم يكن له عقل رادع ولا حلم مانع يتكلف القول في الفتيا ويتخبط في اجوبته تخبط العشوى وإن ضل فلا يرضى عمن يهديه الى الطريق الأهدى إلا من وفقه الله على ذلك والعياذ بالله فإنه من متابعه الهوى وغلبه المشقي إلا أن يتغمده الله بالتوبه عن الحوبه في الحياه قبل الوفاه وقد خرجنا عن حد المطلوب من القول في تزويج هذه الصبيه فلنرجع اليه فيقول الأصل في تزويجها انه مما قد اختلف بالرأي أهل العلم في جوازه وانه متى يصح ويجوز فأطلق في ذلك القول بالاجازه بعض وبعض حده بغايات محدوده. . وآخرون بسنين معدوده والكل مما عرفنا في ذلك ثمانيه أقاويل ولا نعلم أن أحد قال فيه بالمنع حجرا حتى البلوغ إلا جابر بن زيد رحمه الله إن صح ما يروى في ذلك عنه واصح ما في النظر قول من يقول فيه بالجواز على الاطلاق في الاباحه لكن قد اختلف الذين أجازوه كذلك فأثبت لها اناس الخيار بعد البلوغ وأبطلوه بالنكير وحكموا فيه بالانفساخ بالتغيير وذلك إذا ما غيرته ولم ترض به وانكرته حين تبلغ للفور وإن أخرت ذلك فلا، وقيل لها ذلك ما لم تظهر من حيضها تلك وقيل ما لم تغتسل من حيضها منها ويشبه أن يخرج على قياد معنى هذا القول ابطال الخيار لها إذا أتت عليها صلوة مكتوبه لم تغتسل على التعمد لها حتى فاتتها وكأنه يلحقها على النسيان لذلك معنى الاختلاف، وفي قول رابع أن لها ذلك ما لم تصبح منها الرضى بصحيح الاقرار أو بعد البلوغ منها على غير إنكار وبأخذ هذين المعنيين يتسلخ ما كان ثابتا لها من الخيار ويثبت التزويج عليها ولا نعلم على رأي من لا يراه فاسدا في الاصل في ذلك من القول إختلافا وأبى من هذا آخرون وقالوا أن تزويج أبيها ثابتا عليها ليس لها بعد البلوغ نقضه ولا تغييره ودحضه وعلى قياد معنى النظر فيخرج فيها أنها كالبالغ المؤيسه تكون في الطلاق والعده والرد والميراث والصداق وفي الايلاء والظهار وما يقع حجره في التناكح بعد بنفس عقده التزويج من جهة الاسباب بالمصاهرة قبل الدخول أو بعده، وأما في البرآن والخلع على

هذا

- 112 -

-

٤٬٢٩٦ / ٥٬٧٦٨