كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٣

الشريطة أو القطع فيشبه أن يكون فيه كاليتيمه إلا أن يبرأه الأب من الصداق فيقع هنالك الاختلاف مهما كان على الشريطه وقوعه قبل أن تبلغ فعلى قول من يقول انه لا يبرأ فالبر آن موقوف حتى تتمه بعد البلوغ وإلا فهي زوجته وإن كان هذا البرآن على القطع كان وعلى براءة الأب له من الصداق وقع بينهما الخلع كان كانه يقع في برأته من الصداق اختلاف أيضا قيل ببراء وقيل لا يبرأ فعلى الاول فذلك برآن صريح وخلع صحيح وعلى الثاني فطلاق وله الرد في العده من الرجعى والميراث على رأي وعليه الصداق

وإن كان قبل الدخول فنصف ذلك ولا رد وليس على الأب شيء إلا أن يكون ضمن له أن طالبته به فله أن يرجع فيه عليه وإن كان وقوع البرآن على غير براءه من الاب له من الصداق فهو لا محاله على الاطلاق طلاق على حال في الاصح لان براءه الصبيه له من حقها فليس بشيء وأما على قول من يقول ان لها الخيار بعد البلوغ كاليتيمه وإن أمرها موقوف حتى تبلغ فترضى ما كان أبوها أمضى فهي في الحال زوجه لكنها مناطه بشريطه الرضى منها بعد أن تملك أمرها وكأنه مختلف في الوطئ لهما بمعنى الزوجيه وهي في ذلك الحال صبيه وهي في الحال صبيه والاباحه أشهر والقول والاباحه بها أكثر إذا كانت تطيق على المطاوعة ذلك ولا ضرر في النظر عليها فيه، وإذا بلغت الحلم المحيض وسن حسب ما قيل فيه وأمثالهما ورضيت التزويج كانت زوجه له كما كانت من قبل بالعقده الاولى وإن غيرته انفسخ النكاح وإنفكت العقده بلا طلاق فإن كان لم يدخل بها فلا صداق لها ولا عده عليها ويحل أن تتزوج من حينها وكأنه حل له تزويج أمهاتها وبنات بنيها وبناتها وكذلك هي حل لابيه أو جده أو بنيه التزويج بها لأن ذلك ليس بشيء، وكذلك لو كان طلقها أو باراها أولا أو ظاهر منها أو مات عنها إذا هي لم ترضى به لها زوجا بعد بلوغها ولا ميراث لها منه ثم أيضا وإن رضيت التزويج حرم عليه أمهاتها وحرمت هي على أبيه وجده وبنيه الأعلى قول

– 113 –

٤٬٢٩٧ / ٥٬٧٦٨