الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣١423
-
مسألة: ومنه والماء إذا كان مجتمعاً فى حوض قدر مكوك أو مكوكين ويجرى عليه الماء من أعلى منه أو كان يجرى منه من أسفل، هل يجوز منه الاستنجاء وغسل النجاسات أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أن الماء إذا كان واقفاً ويطرح عليه الماء الحارى من أعلى أو كان يخرج منه الماء الحارى من أسفل ولم يكن يطرح عليه من أعلاه شي. ء، ففيه اختلاف. قول حكم هذا الماء الحارى لا ينجسه إلا ما غلب عليه، وقول حكمه غير جاري، فعلي هذا القول إن كان الماء قليلا قدر صاع أو صاعين إذا وقع فيه أحد بنجاسة أفسده ولو لم تغلب عليه النجاسة. ويعجبنى إن كان هذا الماء الذي يطرح عليه الماء الجارى، يخرج منه في رمل أن يجوز الاغتسال فيه لأنه في الاعتبار يغور في الوادي، وإن كان فى مكان صلب فيعجبني التنزه عنه إذا وجد غيره. وأما من كان يتوضأ من الماء الجارى فانقطع من قبل أن يتم وضوءه، وكان الماء قدر صاع أو صاعين فلا بأس عليه أن يتم وضوءه فيه، حتى يغلب عليه الذى يقطر من جوارح المتوضئ، ويكون أكثر منه فحينئذ لا يجوز الوضوء منه والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ خميس بن سعيد - رحمه الله: وفي الضفدع إذا ماتت في الماء الجارى، أتكون عينها طاهرة لا ينجسها ما لاقته من غير الماء؟ أم تكون نجسة عينها ولا تنجس الماء لأنها من دواب الماء، وإن خرجت منه وألقيت على وجه الأرض، أتكون طاهرة أم نجسة؟ وإن ماتت في الماء القليل وأخرجت منه ثم أعيدت، تفسده أم لا؟. قال: الذي نعرفه من الأثر في الضفدع أنها برية نهرية، فاذا كانت في الماء فحكمها وما خرج منها، وميتها الطهارة كميتة الحوت فى البحر، كان الماء قليلا أو كثيراً، دائماً أو
"
جارياً، كانت حية أو ميتة، وأرجو أنها إن أخرجت منه ميتة وأعيدت فيه فلا تنتقل عن حكمها الأول. وأما إن ماتت فى غير الماء من مائع أو جامد، فحكمها النجاسة. وإن حلت في شيء من الطاهرات من مائع أو غيره أفسدته إذا كان مما تفسده النجاسات. والله أعلم