الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٧في تعجيل الصداق أن لا يعجل في الحكم به في ماله ما كانت صبيه ولو صح كون الجواز حتى تبلغ فتدعي كون الموجب له عليه لها لانها لعلها أن لا ترضاه وتقر له بعدم كون الموجب له في الحقيقه بينهما لا سيما عند قيام الحجه عليه بالاقرار منه بذلك وكذلك عند المناكره بينهما في ذلك
•
وإن ماتت هي قبل البلوغ وبعد الجواز أو غابت على هذا كذلك أو أنها كانت فقيده هنالك وانقضى الاجل المسمى لذلك من غير أن يصح منها الرضى به بعد بلوغها فلا شيء عليه إن دام على إنكار كون الموجبات عليه بصداقها ولو صح أنها كانت تدعي الوطئ منه لها ويشبه أن يكون عليه اليمين لورثتها في ذلك، فإن نكل نكاحه يشبه في النظر أن يكون الصداق لازما له ومأخوذا به في الحكم. وقيل بوجوب الصداق عليه لها على حال لا يصدق في ذلك في الحكم كلا ولا يقبل في الحق إنكاره ولا دعواه وبالتصديق منه لها في المس والنظر فعلى
الاختلاف يكون
وفي الوطئ بلا خلاف نعلمه إلا أنه في الحكم عليه وسواء كان موتها على أثر طلاق أو غيره من أنواع الفراق وكأني استحسن في هذا الموضع العمل بالقول الآخر لانه كان يشبه أن يكون إذا كان كون الجواز في حال يمكن كون الموجب لحقها عليه منه بها إنكاره لذلك في معنى الدعوى لازاله ما أوجبه الحكم في الظاهر لها عليه وليس ذلك كما لو كانت حيه بعد أن يصيب المهلة حتى البلوغ في الاعجب الى من الاراء لعلها أن تصدقه في ذلك وهو أعلم بنفسه فإن كان صادقا في قوله فله أن يمتنع من الاداء والاقرار بالجواز لورثتها كما يكون له ذلك كذلك في موضع الفسخ منها بعد البلوغ للتزويج وتسعه المجاهرة بالامتناع. وأما في السر فله أن يمتنع من تأديه ما يعلم انه ليس عليه وإن أوجبه للحاكم فينزل بذلك معه في الحكم منزله الباغي في ذلك برده لحكمه وان كان قد كان منه بها مع الجواز ما قد يختلف في لزوم الصداق في الرأي به لم يكن له أن يحكم لنفسه
– 1170
-