الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٨على خصمه في ذلك وله أن يتمسك بما يراه فيه أعدل حتى يدعا الى حاكم عدل من المسلمين تلزمه إجابته الى الحكم في ذلك وحينئذ يكون عليه الانقياد لأمره والاجابه مع القدره لدعوته بنفسه أو بمن يقوم في ذلك مقامه من الناس وعلى الحاكم أن يحكم بما يراه عن بصيره أعدل وما حكم به عليه لم يجزله ان يمتنع إذ لا يسعه غير الاتباع له والاداء لما به حكم عليه في سر ولا علانيه ولا أعلم في ذلك اختلافا من القول وكأنه يشبه ان يسعه في محل التداعي ان يقول للحاكم ليس على الخصمي هذا حق من قبل ما يدعي في هذا علي إذا كان في نظره ليس عليه ورأى منيراه في الرأي عليه لا يراه حتى يصح بالحجه ما يوجبه عليه ويحكم فيه بالحق عليه فيلزمه
وليس ذلك كذلك في موضع ما يجتمع فيه عليه ولا في موضع ما يراه لنفسه في الرأي عليه ولو كان ذلك على رأي من لا يرى رأيه ليس عليه فانظر في ذلك وأعلم انه إذا ثبتت العده عليها في الحكم بالمسيس فليس له أن يسارع في تزويج من وليس له أن يجمع بينه واياها من النساء ولا غيرهن إن كن تحته بها أربع من النسوه حتى تنقضي عدتها بالاشهر ان لم ترجع عن الاعتداد في العده بها الى العده بالحيض لبلوغها به قبل خروجها بالاشهر منها ومهما رجعت لذلك في العده لوجوده وثبت لها بعض العده به ثم انقطع عنها وغابت على ذلك أو أنها فقدت قبل أن تنقضي به عدتها لم تنقضي في حقه حتى ينقص الأجل المسمى في فقدها لمن لم يصح موتها ولا وجودها وإنقضاء عدتها قبل ذلك وفي الغيبه والفقد على قول من يقول فيه إنه كالغيبه فحتى تصير على الاصح والمذهب الارجح في حد المويسات من المحيض وتنقضي بعد ذلك بالأشهر عدتها حسب ما قيل من الاختلاف في حد الاياس من خمس وأربعين سنه الى خمسين وخمس وخمسين وستين على الاشهر من هذه الاربعه الاراء
والقول الخامس حتى تأيس أترابها ولقد أطلق في ذلك القول بعض فقال
إن عدة المطلقة المفقوده على زوجها سنه وعلى كل حال فإذا فعل ذلك في العده
- 118 -