كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٩

بوجود

منها حسب كل قول ودخل بالأخرى فسدت عليه الثانيه والاولى وقيل بفساد الاخيره وحدها إلا أن تكون هنالك بينونه بحرمه أبديه في الاجماع أو الاختلاف على قول من كذلك يوجبها أو حتى تنكح زوجا غيره فإنه يختلف عند ذلك في تحريمها عليه حتى مع الفسخ بعد البلوغ منها للتزويج على قول من يقول انها بذلك تفسد عليه. وانه لا يجوز لهما أن يتراجعا بنكاح جديد على الأبد كذلك في الاخيره يخرج فإن مضت المده المحدودة في ذلك بأربعة أشهر خرجت في الحال بانحلال العقده من قيد العده وأبيح له ما كان محجورا عليه من المعاني المنوطه ذلك الانشوطه ما دامت في الوجود مما يزول بزوالها. وكذلك إن أتى هذا وهي في الحال له زوجه لم يوقع بها طلاقا ولا أجرى عليها فراقا إن لم يكن منه إليها إفاءه حتى تقضي عدتها الأجل المسمى في ذلك وإن فاء فيه فهي على الأصل فإن بلغت في الاجل قبل أن يفي فأتمت التزويج وقع ذلك وثبت فصح على بالغ وإن غيرته فيشبه في حقه أن يكون في ذلك كالأجنبيه ولعله يخرج فيه معنى الاختلاف في لزوم الكفاره عليه إن رجع فتزوج بها بعد الفسخ مره أخرى وعلى الاصح فلا شيء عليه ويشبه في العدة ثم إن تكون للوطئ كالعدة للطلاق في هذا الموضع من هذين المعنيين من الفراق لانقطاعهما بالفسخ قبل وصولها اليها ويجوز لهما على قول من لا يفسدها بذلك عليه إن يتراجعا في العده على التراضي منهما بتزويج آخر جديد وأما غيره فلا حتى تنقضي العده وإن مات الزوج في الاجل فهي له زوجه إذا أتمت التزويج بعد بلوغها وإن إنقضى الأجل فمضى في حياته فليس إلا الصداق إن لم يكن على وجه الضرار جرى وبعض يقول أنه لا يقع عليها ذلك حتى ترضى به لها زوجا بعد البلوغ وعلى هذا فلا ينظر إليه ولا إلى أجله ما لم تبلغ ومن هنالك يقع إن تمت التزويج ويكون لها الصداق والميراث إن كان توفى في الأجل وقبله وإن لم تتمه انحلت العقده على حال ولم يلحقها ذلك على الاصح بحال ولم يكن لها إلا الصداق بالمسيس وإلا

فلا.

-119 -

٤٬٣٠٣ / ٥٬٧٦٨