الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٢وقع فيما بين الاجلين التفاوت فحكم بموتها قبل أن يحكم بموته لقضاء أجلها قبل أجله وهي في حكم البالغ بالسن ضبطا له فيها حسب كل قول من الاختلاف المشروع في ذلك فلا ميراث له منها كذلك إن إنقضى أجله قبلها فحكم بموته قبل وهي في حكم البالغ كذلك قبل أن ينقضى أجلها لا ميراث لها لمعنى الاشكال اللازم لهما لان كون إنعقاد أصل ذلك التزويج انما هو مرتبط بشريطه إتمامها له عن رضى صحيح ثابت صريح بعد بلوغها وبعد هذا يرثها إن ماتت قبله على هذا وبذلك يحكم لها بالميراث منه مع اليمين إن كان موته قبل أن تبلغ وقد صار الوقوف على العلم به من المعدومات لعدمها إفترى أن يحكم عليها ولها بوجوده المقتضى حكم ذلك على الغيب
تفقد
كلا إن ذلك مما لا تقوم في حجة العقل ولا يتسع في الألباب العاقلة على حال أبدا ألم نعلم أنه لو صح موته وهي في ذلك الحال صبيه لم تبلغ حيه لم تفـ لكان موقوفا ميراثها على الرضى به بعد البلوغ فإن ماتت قبل أن تبلغ فترضى
به زوجا فلا ميراث لها على إتفاق في هذا من القائلين في تزويج الصبيات بهذا القول الذي نقول فيه أنه الأقوى والمذهب الأهدى وأي فرق في النظر بين هذا وذاك وفي كلا الحالين لم يصح رضاها الموجب بموته لميراثها وصداقها وإن لم يدخل بها فإني لا أرى ذلك. وقول القائل لعلها إن تكون قد رضيت به بعد البلوغ في الحكم قبل أن تموت أو يحكم بموتها لا مستند له بل هو نوع من الخيالات المستفاده من الظن المجرد عن العلم أصلا. وأما الصداق فيقضى به عليه لها في ماله لورثتها مهما صح بعد أن يحكم بموتها أو يصح بالموجب له عليه لها في الحقيقه أو الحكم بالظاهر لكنه في النظر كان يشبه أن يخرج فيه في الحكم للورثه معنى الاختلاف في حالتي الغيبه والفقد على قول من يقول متى أجل المفقود انه كالغايب في حكم يكون والغائب لا غايه لأجله وأنه في حكم الحياه حتى يصح موته في بعض القول
– 122