كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٣

من

وفي القول السابق لا نقول أنه من المستنكر وإن كان من المستغرب لندوره

ضاق عن

•

أن تنقضي في أجله المسمى لفقده أو غيبته المده وهي في الحكم بعد في العده إذ قد يمكن كونها في العده منها بالمحيض قبل أن يصح الفسخ أو الرضى أو بعد ما صح وإن كان ذلك وصح فهي في العده في الحكم حتى يصح خروجها منها أو يصح موتها أو يحكم به في الفقد على العده أو تصير في حد المؤيسات لترجع هنالك من العده بالمحيض الى العده بالأشهر ولربما إنقضى الأجل المسمى في الغيبه أو الفقد لهما أو لأحدهما قبل ذلك وإمكان جواز كون هذا في الجائز واضح الاشكال فيه أبدا إلا على من ضعف علمه وقل فهمه لانه أجلى في حق أدنى له بال من أن يحتاج في البيان الى زياده برهان بلي وانما يتعجب من هذه فينكره ويماري على سبيل التماري فيه من قد الفقه صدره وكل نظره واختل فكره لكنه وإن كان هذا في الصبيه كونه في الكون على هذا كان فأننا لا نتجسر في القول والعمل في الميراث وفي الصداق على غير دخول ولا غيره من الموجبات به في الحكم غير الحمات في الحياه في هذا الموضع ولا أمثاله إلا على ما بينت لك فيه من قبل، كذلك إن لو كان كون ذلك على أثر بر آن كيف ما كان وإن هي على هذا بعد التخالع والبر آن بقيت في الوجود وكان على المقطع فيما بينهما لونهما فكأنه يشبه أن يكون على أصح القولين طلاقا يملك فيه في العده من الرجعى الرجعه بالرد عليها لوقوعه على غير عوض لان برآن الصبيه له من حقها ليس بشيء ولا يجوز له على غير الرد وطيها فإن وطيها كذلك فسدت عليه وإن ردها جاز له وطيها على قول من يجيزه له وكان حكم النكاح على التوقيت كما كان حتى البلوغ فإن ترضى بالتزويج وتتم البرآن فهي له زوجه ولا حق لها فوق الأول وإن أتمت التزويج ولم ترض البر آن وقع الطلاق وصح الرد وإن غيرت التزويج انفسخ النكاح ووجب الصداق عليه لها بالذي ناله منها صداق واحد لا غيره ولو أنه كان بعد الرد وطيها لكون وقوع الرد على معاني الواسع كان وإن لم يردها حتى إنقضت منه عدتها فالحق عليه وليس

- 123

-

٤٬٣٠٧ / ٥٬٧٦٨