كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٤

له إليها رجوع إلا بتزويج ثاني على حل ومهر جديد فيما يقال وقيل فيه انه موقوف أمره عليه ما ألزمه نفسه من الخلع ولا يبرأ من حقها ولا سبيل له عليها في المراجعة بالرد حتى تبلغ فإن رضيت بالتزويج ولم ترضى بالبر آن كان طلاقا يملك فيه في العده ردها وإن إنقضت العدة قبل فلا إلا بتزويج جديد ولها عليه صداقها ومع ذلك يجوز أن تتزوج غيره وإن أتمتها كان برآنا ولا صداق لها عليه وإن لم تجز التزويج له عليها فقد مضى القول في ذلك ومهما رجع لما إنقضت العدة إليها بتزويج جديد وهي في الحكم بعد صبيه لم تبلغ حصلت بينهما الزوجيه أيضا مره أخرى إلا أنها في كون الخيار وثبوت التزويج عليها بعد البلوغ تكون على ما كانت عليه من قبل فإن أتمت البرآن والتزويج تم فالبر آن برآن والتزويج تزويج وتكون له بالعقد الثاني زوجه وإن رضيت بالتزويج ولم تتم البرآن وقع ذلك طلاقا وأخذت منه على ذلك صداقا وأنها له بالثاني زوجه لرضاها به لها زوجا وإن لم تتم التزويج إنفسخ ولزمه لها صداقان إن كان على أثر الثاني دخل بها وإن كان لم يدخل بها ولامس فرجها ولا نظر إليه من والج فيه فصداق واحد بالمسيس الأول وإن كان البرآن على الشريطة قد كان خرج فيه معنى الاتفاق على أنه برآن موقوف الى حد البلوغ ويؤمر أن لا يقربها فإن فعل فهي في الأصل له زوجه وكانها تلك العقده المقتضيه لاباحه ذلك له منها لم ينسلخ بينهما بعد، أو لا ترى أنها إذا أتمت التزويج بعد بلوغها ولم تتم البرآن فهي له زوجه وإن أتمتها وقع الخلع ولم يكن عليه شيء من الصداق فإن تزوجها كانت في أنها تكون معه على تطليقتين أو ثلاث على خلاف يكون الاختلاف في الخلع على قولين في أنه فسخ أو طلاق وإن إنقضت العده فلا خلع ولا طلاق لانحلال النكاح أصلا ولزمه الصداق بالدخول وبالمس والنظر. على قول فإن أراد أن يتراجعا عن تراضي منهما بعد الانفساخ الأول بالفسخ منها لم يجز على قول من أجازه ولو كانت في العده إلا بنكاح جديد وأكثر القول أنها بذلك تفسد عليه للوطئ والعمل فالأول في قول الشيخ أبي سعيد وأبي الحواري رحمهما الله ولعل قول موسى بن

- 124 -

-

٤٬٣٠٨ / ٥٬٧٦٨