كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

-

424

-

مسألة: ومنه وفى الماء الراكد ما حده حتى يجوز التطهر منه؟ أعنى الهبوط فيه، وما حده فى القلة حتى لا يجوز الهبوط فيه؟ وما حد القلة المذكورة من مكوك؟. قال: إذا كان الماء مقدار أربعين قلة، والقلة تسعة عشر صاعاً من ماء فما فوق ذلك فهو كثير، وما كان أقل من ذلك فهو قليل. وأنا أحب ألا ينقحم فيه أحد بنجاسة إذا كان راكداً. ومن أراد ينقحم فيه فليغسل منه النجاسة وينقحم فيه، كان جنباً أو غير جنب، إذا غسل موضع النجاسة فله أن ينقحم فيه. وأما إذا كان به نجاسة فلا أحب له ذلك وتنجيسه أحب إلى. قال الناظر: وهذا إذا كان واجداً لغير هذا الماء، و إن كان لم يجد غيره ولم يجد حيلة أن يغتسل منه في معزل عنه، فالاغتسال فيه أولى من التراب إذا كان مقدار أربعين قلة، ولم تغلب عليه النجاسة. والله أعلم:

أن

من

مسألة: ومنه وفى البئر والمورد الذى على الطرق، هل يقبل قول الواحد النساء أو الرجال أو العبيد أو الصبيان على تنجيدهما؟. وما حد القليل الماء؟. قال: إن أصحابنا مختلفون فى قبول قول الواحد في

يم

والكثير من الطهارة والنجاسة. قال بعضهم لا يكون حجة في ذلك إلا الثقة المأمون وقول: إن غير الثقة حجة فى طهارة النجاسة، ولا يكون حجة في نجاسة الطهارة. وقول: لا يكون حجة في شيء من ذلك من تطهير نجاسة، أو نجاسة طهارة في الحكم إلا بشاهدين، وقول لا يقبل قول الواحد فيما مضى، إذا قال بنجاسة الطاهر، إذا كان فى قوله يلزم على أحد تنجيس طهارة، أو بدل صلاة. ويقبل قوله فيما يستقبل من تطهير النجاسات، وما كان أصله

طاهراً فهو طاهر حتى تصح نجاسته، وما كان نجساً فهو نجس حتى تصح طهارته، ومن أوجب قبول قول الواحد في تنجيس الطاهر، يقول إن هذا مخبر ولا يثبت بخيره حقاً على أحد من الناس، ولقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للراعى حين سأله عمرو بن العاص عن الحوض، هل ترده