كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٦

وانه لمختلف فيه على قولين في انه يكون تطليقه أولا لقول من يقول فيه

من

أنه فسخ ليس بطلاق وإن أبت الرضى بالبر آن وقع بها الطلاق متى حل وقته وإنقضى أجله الذي له ولحقها الايلاء والظهار ما كانت في العده من الرجعي وكذلك إن سبق في ذلك أجل الطلاق على هذا الحال لا سيما بعد البلوغ على إتمام التزويج منها والرضى به دون البر آن وكأنه على خلاف قبل ذلك وكذلك قبل الدخول والاداء لعاجل الصداق وإذا إنقضى أجلهما في العده معافا لطلاق ثلاث لقول من يقول فيهما أن لكل واحد منهما واحدة وعلى بعض القول فطلاقان إن لم يكن المطلق أطلق من الطلاق عليها أكثر القول من يقول فيهما انه طلالاق واحد لوقوعهما معا وإن وقع التسابق بينهما فأدركها أحدهما في العده ولم يدركها الآخر فالطلاق إثنتان وإن ادركاها كذلك على التسابق في العده فالطلاق على كل حال واقع عليها بالثلاث ثلاثا وكأني لا أعلم فيها اختلافا القول إذا ثبت كل واحد وصح وإن انقضت العدة قبل أن تفقضي لهمها المده أو انها اتمت البرآن بعد البلوغ في العده كذلك لم يلحقاها وإن سبق في ذلك إنقضاء أحلهما أجل الطلاق لم يقع الطلاق لانها قد خرجت بهما من العده وكذلك البرآن يكون على قول من يقول أن يلحقها ظهاره وإيلاؤه قبل بلوغها على هذا الحال وإن اتفق في إنقضاء ذل كله بأن كان في ساعه واحده من يوم واحد ليس شيء قبل شيء لحقها ذلك كله إذا أتمت التزويج والبر آن وإن نكصت في البر آن وحده بعد البلوغ فلم تتمه له لم يلحقها ولحقها ما سواه وإن هي اختارت الفسخ للتزويج ونقضته فانفسخ صار كل ذلك في حقها بالاضافه اليها قبل مضيه كانه لا شيء في صحيح النظر يثبت بينهما الزوجيه فله ترث وللوفاه منه تعتد وإن لم ترضي بهما إنحل ذلك كله ولم يكن لها ميراث من أحدهما كلا ولا صداق لها إلا على من دخل به ولا عدة للوفاه عليها منهما وإنما العده في ذلك للدخول كالطلاق فإن كانا دخلا بها كان على كل منهما لها الصداق ولا يبين لي في النظر إلا أن العده الواحده من وطئها لها مجزيه لها. والله أعلم بالصواب وإن كان هذا المخالع على

- 126 -

٤٬٣١٠ / ٥٬٧٦٨