كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٧

الشريطه لهذه الصبيه قد طلقها قبل أن يباريها وعلى ذلك في العده باراها كذلك فنظران في الرد أحدهما بثبوته له لوقوع الطلاق وكون البرآن غير واقع بعد لوجود الشرطيه المستلزمه لتأخيره حتى البلوغ وعلى هذا فإن ردها كانت على ما هي عليه من البرآن وعلى الثاني فليس له ردها حتى تبلغ فإن أتمت التزويج دون البرآن فله ردها في العده من الرجعى على الكراهية والرضى وإن أتمتها فيها وقع البرآن عليها مستصحبا للطلاق ولم يكن له اليها على الاكراه رده

ومختلف في جوازه على الرضى ما كانت في العدة وإن إنقضت العدة قبل أن تبلغ فالبر آن غير واقع على حال ولو أتمته والتزويج أيضا لانقطاع السببيه الموصله لعصمه الزوجية بينهما بالطلاق وكونها منه بعد العده في حكم الأجنبيه وإن كان وقوع الطلاق على ذلك منه عليها قد كان بعد كون هذا البرآن فكأنه لا محالة بها واقع إذ ليس لها دافع وله في العده من الرجعي ردها على حال ويشبه ن يخرج فيه ثم بعد إنقضائه معنى الاختلاف في أنه يلحقه أولا لأنه كأنه يلحقها لمعنى كون الزوجية المقتضية في الحال على الأصح لاباحة المباضعة بينهما جماعا منها وبالنظر الى عدم إنعقاد العقده المناطة بالرضى لوقوع الفسخ منها لها وصيرورتها لا شيء، ألم تعلم انها لم يصح ثبوتها بعد كونها ولا إنعقادها وإذا كان في هذا هكذا حالها لم يلحقها ذلك لانها في المعنى من هذا كالأجنبية إذا لم يصح هنالك بينهما إحكام الزوجية أو لا ترى إلى حكم الله في الميراث بالربع أو الثمن للزوجه أو الزوجات من الزوج وبالنصف أو الربع للزوج من الزوجه من بعد وصيه يوصون بها أودين وانت تعلم ان هذه على قياد هذا القول الصحيح

والمذهب الرجيح لو ماتت قبل أن ترضى به بعد البلوغ لما كان له ميراث منها كذلك إن نكلت عن اليمين على الرضى أو أنها ماتت هي بعد موته قبل أن تبلغ فترضي به فلا ميراث لها منه لورثتها. فحكم المطلق من الزوجية المنعقدة بين الزوجين على الرضا بالتزويج هكذا، كلا بل هي له زوجه وهو لها زوج لو أنها رضيت به وقد صح أنها به لم ترض فلم تكن ثم له زوجه أبدا فلذلك لا يلحقها

- 127 0

٤٬٣١١ / ٥٬٧٦٨