الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٨إذ لو كانت هنالك زوجية ثابتة بينهما يلحقا بها لورثته والأول أصح لأنه من المحال على كل حال لاباحة إتيان الفروج من النساء للرجال ومن الرجال للنساء إلا بنكاح صحيح أو بملك يمين للرجال دون النساء وقد وسع أكثر المسلمين في مواضع الواسع له الوطئ بالتزويج لها ثم ولا يكون ذلك إلا وصحيح اسم الزوجية في الحال على هذه الصبية حال وبها نازل وعليها واقع وإن كان منوطا ثبوته جزما بصحيح الرضى بعد أن تملك الرضى فهي في الحال زوجه لا ريب فيها كما كان ذلك في الأمه كذلك وإن كان لها التخيير بعد التحرير بين الفسخ والاثبات لما صح قبل من النكاح ومهما رضيت به وأتمته لم يحتاج الى تجديد عقد أبدا ولا الى شيء إلا الرضى قولا أو ما يوجبه في الحكم من المقتضيات له في معاني القضاء لانه العقده قائمة ما لم تحلها والعهده ثابته ما لم تنقضها فلا ترى انها وارثه له بعد موته إذا بلغت مع اليمين على الرضى به وهل يمكن كونه في الكون من غير أن يكون هناك انساب بينهما ولا أسباب توجيه لهما كلا بل هو المحال ومالا يصح بحال على حال فلأي شيء أوجبه لها بالسبب هنا بلا خلاف على قياد رأي من لا يرى نساء أصل ذلك التزويج إلا لمعنى حصول الزوجية وثبوتها بينهما بالاثبات منها له بعد بلوغها هذا مالا يصح أن يكون في الحق سواه لانها لو كانت غير زوجه لما جاز له وطئها في حياته كلا ولا كان لها أن ترثه على حال بعد وفاته وإذا كان هذا في الحال حالها لحقها ذلك كله لانها زوجه في حينها وإن كان على الوقوف فالمال مالها وانها لعلى ذلك ما لم ينقطع السبب الواصل بينهما وإن هي أو الوفاه قبل الوقوع لذلك أو شيء منه هدمت الاصل تلاشي الفرع وزالت بزوال المركب عليه من قبل ذلك فصار على الحقيقة كأنه لا شيء ولا أعلم في ذلك نصا لاختلاف ولانه يبين في النظر بنه لانه لا قرار لمشيد بناء ذهب أبدا اساسه الذي هو قاعده له
وأعلم أن جميع ما كان من هذا التنصيص والتجريح فانما هو في حق الصبيه من البالغ وفي البالغ من الصبية بالتزويج وأما إن كان هذا التزويج لها
128 -