كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٩

والمزوج بها صبيا فكأنه يخرج فيها إن وطيها في صباها على قياد قول من يقول في أصل التزويج انه ليس لشيء وأنه فاسد غير ثابت ولا صحيح في فسادها عليه بذلك بعد البلوغ معنى الاختلاف من القول وتكون على قولين مهما كان كونها معه على تحديد منهما للنكاح بعد البلوغ منه قبل الوطئ فإن وطئ على غير ذلك بعد أن بلغ حرمت على قياد معنى هذا القول عليه أبدا كان ذلك على الجبر والمطاوعة منها له فكله في هذا سواء

وعلى قول من يقول فيه بأنه صحيح ثابت وبخيخ جائز لا يلحقه لهما خيار ولا يعتريه بعد البلوغ غبار إذا كان هذا المتزوج له بها من أبيها أبو فأحكامها تخرج في صحته وثبوته وفي الصداق والمواريث وفي العدة للوفاة وما يتعلق في الحق به من وقوع الحرمه لوجود المصاهرة وما أشبه ذلك كالبالغين لا فرق وأما على قول من يقول من أهل العلم والبصيره من المسلمين فيه أنهما يكونا إذا كان وقوع كونه والصبي في حد من يعقل التزويج على الوقوف في أمرهما فيه الى حد البلوغ فإن أتماه تم وإن غيراه أو أحدهما لما بلغ الفسخ وسواء تزوجها بنفسه أو كان المتزوج له بها من أبيها أباه أو من كان من سائر الأولياء لعدم الأبوين قائما في ذلك مقامهما فلا فرق لانهم لا يملكون رضاهما في انفسهما ورضاهما قبل البلوغ في هذا وأمثاله ليس يرضى وعلى هذا فإن ماتا أو حكم بموتهما رأيا لانقضاء أجلهما المسمى في غيبتهما أو فقدهما الكائنين قبل بلوغهما فلا ميراث بينهما ولا صداق في ماله لها إذا لم يصح الوطئ ولا يصح كونه بقولها ولا باقرار الصبي لها به قبل وقوع الموت أو الفقد أو الغيببه عليهما وإن هما في الوجود في الحياه بقيا حتى بلغت هي قبل أن يبلغ الصبي وأتمت التزويج فالخيار له ولا خيار لها بعد الرضى فإن بلغ ورضى بها ثبتت المناكحة على الصحيح بينهما وإن لم يرضى بها انفسخ العقد وانتسخ ولا عده عليها ولا شيء لها إلا أن يكون دخل بها ووطئ فرجها قبل أن تملك أمرها وكانت البالغ فجبرها وأتى ذلك منها على وجه الغلبة قهرا لها فعليه

في ماله صداقها وعلى قول ثان فهو على عاقلته

- 129 -

٤٬٣١٣ / ٥٬٧٦٨