الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٠وفي قول ثالث أنه لا شيء عليه، فإن مات قبل البلوغ فلا عده للوفاه
عليها إذ لا عده من صبي على صبيه ولا بالغ كلا ولا شيء لها حتى يصح كون الوطئ فيكون الناظر في ذلك الحاكم لتعارض الآراء فيه وإلا فلا حجه على الصبي في ماله بعد موته ولو صح الجواز وادعت الوطئ في صباها بعد بلوغها إذ قدمات فلا يدري ما عنده وكذلك إن كان كون الوطيء وهي البالغ على المطاوعه منها له إذا مات من قبل أن يبلغ وأفسخ النكاح لما بلغ وما لم تبلغ هي فالمطاوعه منها وإلا شكراه على سواء بلا خلاف أعلمه إلا في المراهقة إن لم تكن في الحال زائله العقل فأنها تشبه البالغ في هذا على قول وقيل أنها على الأصل من حالها حتى بلغ وإن كانت هذه البالغة هي المميته ورضى بها بعد بلوغه فعليه الصداق دخل بها أو لم يدخل بها وله الميراث مع اليمين بالله لو أنها حيه لرضى بها له زوجه فإن نكل عن اليمين فلا شيء له والحق عليه لان دعواه الرضى إقرار يقتضي إيجاب المهر في الحكم لها عليه وإنما لم يقبل فيما له مع النكول لأن القول قوله مع يمينه فاليمين في هذا فرع لوجود أصل التزويج المستدعى بفرعه في النظر بالحق لكون اليمين المشار بها الى حصول الميراث بها شرعا.
ومع كون العدم منها والفساد فيها أو في أحديهما لا يكون لانها كالمستلزمه في هذا الموضع لوجود الأمرين أصلا وفرعا. ألا ترى أنه لو أقر بالكراهية لها وأنه بها لا يرضى لما كان له ميراث منها لكون تعلق أصل ثبوت التزويج جزما بينهما بالرضى بعد البلوغ منهما وعلى العكس من ذلك تنزل كالمعدوم بالفسخ النازل عليه وبه منهما فكذلك كان عليه لمن له الحجه عليه اليمين في ذلك كما كان ذلك كذلك عليها بعد بلوغها عند موته بعد بلوغه على إتمام التزويج منه بها فإن كان هذا هذا الصبي قد كان بارعا وطلق هذه الصبيه أو البالغ وظاهر منها لم يقع من شيء إلا أن يتم هو التزويج بعد بلوغه فإن أتمهما كانت الواقعة لما بها من شيء من ذلك وقع أو لم يقع وعليها العدة بالوطئ في حالتي البرآن والطلاق ومثلهما القياس على حال ماضاههما في العدة من أنواع الفراق، كذلك في العدة للطلاق على هذا إذا أتمه والتزويج بعد بلوغه
- IT.
-
-