كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣١

لا

رفع أبو سعيد عن الشيخ أبي الحسن رحمهما الله وقيل لا عدة عليها

لوطئ الصبي ولو رضى بها وأتم طلاقها لأن ذكره كأصبعه ولا عده على من أولج بفرجها أصبع من صبي وبالغ في صبيه ولا بالغ على ما قالوا له الشيخ أبو سعيد رحمه الله وكان الارجح والاشبه بالانجح، وعلى قياد معنى هذين النظرين في العده يشبه بالمعنى منهما أن يقع معنى الاختلاف في الرد والميراث والصداق في الرجعي إن مات في العده منها أو هي بعد البلوغ منها فيها أو قبلها في تزويج من لا يجوز له أن يجمع بينه واياها من النساء ما كانت زوجه له أو في العده منه لقول من يوجبها لكون التوارث جزما في العدة الرجعية ببقاء وجود سبب الزوجيه وإذا ثبت لها الميراث فلها الصداق كله وعليها الرجوع في العده للوفاه وعلى قول من يوجب عليها عده فليس لها إلا نصف الصداق للرضى بها على قول من لا يرى عليه بالوطئ بلوغه للصبيه ولا البالغ على الجبر شيئا وإن لم يرضى به فلا طلاق ولا برآن ولا فراق غير الانفساخ لذلك بالفسخ لعدم صحه كون ثبوت الاساس المقتضى لوقوع ذلك بالايقاع له منه بها وقد مضى القول بنص الاختلاف في الصداق وفي محل الوطئ من الصبي لهذه الصبيه والبالغ على الجبر مهما كان، وفي العده بأنها في هذا الموضع ليس عليها ولا تعلم في ذلك في ذلك اختلافا، وانما يقع الاختلاف ثم في فسادها بالوطئ عليه، وفي تحريم ما يدخل بالمعنى تحت المعاني الصهريه بالانساب الجماعية. وإن كان لم يكن هنالك للفسخ بينهما ثبوت لزوجيه بل لما ثبت من التنازع رأيا في فساد ما يأتيه من الفروج على غير تزويج، وما يتعدى به في الحرمه على غيره من النساء عليه وعلى غيره به وإن كان هذا على الأصح ليس من الزنا في شيء فانها على قول من لا يجيز تزويجها ويراه فاسدا يشبه أن يكون كذلك ويفسد عليه بالوطئ في قول من رأى من المسلمين فسادها بالوطئ وعلى قول من لا يفسدها ويراها زوجه فكأنها تكون على قاعدة الاختلاف قائمة في حجرها على من عليه يحجر بذلك من الناس جزما لو أنه كان البالغ من حق من لا يجوز له أن ينكح من

1310

٤٬٣١٥ / ٥٬٧٦٨