الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٣إليها فاكلته وهي صبيه على شرط منه فيه أنه من صداقها، فقيل له عليها وقيل ليس له ذلك، لانه هو المتلف لماله بنفسه فلا غرم على الصبيه له فيه ولا على أبيها إلا أن تكون ضمن له به ضامن، وعلى ذلك دفعه اليها فانه يدركه فيه، وإلا فلا إلا ماكان باق في يدها أو في يد من في يده فهو له ولا سبيل لها فيه، وأما ما أكلته كذلك على غير شرط فلا يصيب فيه دركا عليها ولا نعلم في ذلك اختلافا، وقد مضى من القول ما يستدل به أولو الألباب على أحكام ما يقع من الوقائع في هذا الموطن بينهما إلا أنها إن رضيت به بعد الطلاق أو ما كان من وجوه الفراق في هذا الموضع فالصهريه المقابله لنفس العقده لثبوت التزويج ثابته، ولها عليه نصف الصداق إلا في موضع الدخول، فالصداق كله إلا أن يكون كونه وهما صبيان ولم يدخل بها بعد البلوغ فنصف الصداق، لانها من حقه كالتي لم يدخل بها في كل حال إذ ذلك الأول ليس بشيء على قول من يقول انه لا شيء عليه لما أرتاه من ذلك قبل بلوغه وأنه لا فساد عليه فيه ولا في غيره من الفروج التي تحرم بذلك على من تسلفه من البالغين سفاحا أو آتاه على مقتضى المباح نكاحا، إلا على رأي من يلزمه ما باشره بفرجه على قياد ما مضى من البوالغ والصبيان بتزويج أو غير تزويج.
ولا على قول من يقول بفساد ذلك عليه لذلك وعلى غيره وفي غيره به فإنه على هذا وعلى قول من يقول إن عليه ما أكل فأوعى ولبس فأبلى وباصع فأفضى يكون الكل من الحق عليه، وبينهما الميراث في الرجعي إن ماتت هي أو هو بعد بلوغهما على اثبات التزويج بينهما على قول من لا يفسدها ويرى عليها العدة بالوطيء الواقع منه عليها قبل بلوغه، لثبوت لمعاني التزويج على ذلك بالرضى بعد البلوغ، وإن لم يكن دخل بها بعد ما بلغ لكنها ترجع من العدة للرجعى الى العده للوفاه وليس الأمر كذلك مع الحرمه جزما في الميراث والعدة على حال ولا في موضع الثلاث والبر آن والخلع ولا على قول من يقول أنه لا عده عليها فإنه لا ميراث بينهما والعدة للوطئ فيما عدا الرجعي. ثم على قول
- 133
-